أهمية دور التعليم والمساجد والكنائس تتجلى بوضوح في الرؤية الوطنية الحالية التي تسعى لبناء وعي مجتمعي متماسك؛ حيث جاءت تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية لتضع هذه المؤسسات في قلب معركة الوعي القادمة، معتبرًا أن تكاتف المؤسسات الدينية والتعليمية يمثل حائط الصد الأول أمام جميع التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه الدولة المصرية في الوقت الراهن.
تعزيز استراتيجيات التعليم والمؤسسات الدينية في مواجهة التحديات
انطلقت فعاليات متابعة الرئيس لاختبارات كشف الهيئة لنخبة من دعاة وزارة الأوقاف الحاصلين على درجة الدكتوراه بمقر الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ حيث جرى نقاش موسع حول طبيعة الدورة العلمية المكثفة التي تمتد لعامين بهدف صقل مهارات هؤلاء الكوادر، وفي هذا السياق برزت أهمية دور التعليم والمساجد والكنائس لكونها الركائز الأساسية التي تعيد صياغة العقل المصري بعيدًا عن الجمود الفكري أو التطرف، وقد شدد اللقاء الذي حضره وزير الأوقاف ومدير الأكاديمية العسكرية على ضرورة مواجهة نقص الكوادر المؤهلة عبر برامج تدريبية تواكب لغة العصر وتفهم تعقيدات الواقع السياسي والاجتماعي.
تكامل دور التعليم ودور العبادة لبناء المواطن
يرتكز المسار الإصلاحي للدولة على دمج المعارف الدينية بالأمن القومي والرؤية العلمية الحديثة؛ حيث يتعين على المعاهد الأزهرية والمؤسسات التعليمية تحديث مناهجها لربط البحث العلمي بالإنتاج الفعلي والواقع الميداني، وتظهر أهمية دور التعليم والمساجد والكنائس في هذه المرحلة من خلال تعزيز اللغة العربية كأداة للفهم الدقيق وتفسير النصوص الدينية تفسيرًا وسطياً بعيداً عن الغلو، كما تناول الحوار التفاعلي ضرورة التصدي لظواهر الإلحاد والفكر المتطرف بالحجج المنطقية، مع التركيز على مجموعة من المحاور الأساسية للحفاظ على هوية المجتمع وصحته وفق الآتي:
- إعلاء قيم الفكر الوسطي المستنير في الخطاب الديني.
- تحديث المناهج الدراسية لتشمل مفاهيم الأمن القومي المعاصرة.
- تعزيز منظومة القيم التربوية داخل المدارس ودور العبادة.
- الاهتمام بالرياضة البدنية والصحة العامة كجزء من بناء الشخصية.
- ربط التكوين العلمي للدعاة بمتطلبات القيادة الإدارية للدولة.
تطوير الكوادر البشرية ضمن رؤية المؤسسات الوطنية
تخضع البرامج التدريبية في الأكاديمية العسكرية لعملية تقييم مستمرة لضمان خروج أجيال قادرة على قيادة قاطرة التنمية بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة المعنية، ولا يمكن فصل هذا التطور عن ضرورة تكامل دور التعليم والمساجد والكنائس والإعلام في تقديم خطاب موحد يتسم بالموضوعية والواقعية، ويوضح الجدول التالي أبرز ملامح هذا التعاون المؤسسي:
| المؤسسة | الدور المحوري في التطوير |
|---|---|
| وزارة الأوقاف | تأهيل الدعاة علميًا وفكريًا لمواجهة الفكر المنحرف |
| الأكاديمية العسكرية | تقديم دورات تدريبية متقدمة لكوادر الدولة المختلفة |
| المؤسسات التعليمية | ربط البحث العلمي بالواقع العملي واحتياجات الدولة |
تستمر الدولة في خلق مسارات واضحة لتدريب الكوادر واستغلال طاقتهم في البناء؛ إذ يمثل ترابط دور التعليم والمساجد والكنائس ضمانة حقيقية لعدم الانفصال عن قضايا المجتمع، ومع استمرار هذه الدورات التأهيلية يصبح الرهان على الوعي الشعبي والروح الوطنية هو المحرك الأساسي لحماية مقدرات الوطن والحفاظ على استقراره وتماسكه في ظل المتغيرات المتسارعة.