تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوادر المؤهلة.. السيسي يوضح دور برامج الأكاديمية العسكرية في بناء قدرات الخريجين

الكوادر المؤهلة.. السيسي يوضح دور برامج الأكاديمية العسكرية في بناء قدرات الخريجين
A A

الرئيس السيسى يؤكد باستمرار أن بناء الوعي الجمعي يتطلب تكاتف كافة الجهات المعنية بتشكيل العقول؛ حيث جاء ذلك خلال متابعته جانبا من اختبارات كشف الهيئة لمجموعة من دعاة وزارة الأوقاف الراغبين في الانضمام إلى برنامج تأهيلي مكثف داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، لإعداد جيل جديد من الأئمة القادرين على ممارسة الخطاب الديني الرصين المرتكز على الفهم الصحيح ومتطلبات العصر الحالي.

تحول نوعي في مسار تأهيل الكوادر الحكومية

يعكس اهتمام الرئيس السيسى بتفاصيل العملية التدريبية رغبة حقيقية في سد الثغرات الناتجة عن تراجع كفاءة بعض العناصر داخل الجهاز الإداري والمؤسسات الدينية؛ إذ شدد في حوار مفتوح مع لجنة المحكمين على أن الدولة تسعى لصياغة نموذج إنساني ومعرفي متطور يتجاوز الأساليب التقليدية في التقييم والتعيين، مبينا أن اختيار الكوادر بناء على معايير علمية وبدنية ونفسية دقيقة يضمن تقديم خدمات تليق بطموحات الجمهورية الجديدة، ولذلك فإن انخراط الأئمة من حاملي درجة الدكتوراه في دورات الأكاديمية العسكرية المصرية يمثل استثمارا طويل الأمد في العقل المصري؛ حيث تساهم هذه البيئة المنضبطة في صقل الشخصية القيادية وتوسيع مدارك الدعاة حول قضايا الأمن القومي.

أهداف دمج الأئمة في برامج الأكاديمية العسكرية المصرية

تسعى الدولة المصرية من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق جملة من المستهدفات الاستراتيجية التي تتجاوز مجرد التدريب العابر؛ إذ يتم التركيز على عدة جوانب تضمن كفاءة المخرجات النهائية للبرنامج:

  • تحصين الفكر الدعوي ضد التوظيفات الخاطئة والآراء المتطرفة.
  • تعزيز مهارات التواصل الفعال مع الجمهور باختلاف شرائحه العمري.
  • ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية في الخطاب الديني المعاصر.
  • رفع مستوى اللياقة البدنية والذهنية لدى الكوادر الدينية الشابة.
  • تطوير قدرات البحث العلمي من خلال مناهج أكاديمية متخصصة.

تطوير شامل ومستمر لمنظومة العمل داخل المؤسسات

أوضح الرئيس السيسى أن الاعتماد على الأكاديمية العسكرية المصرية في إعداد الكوادر المدنية ليس استثناء عارضا بل هو سياسة متبعة لتحقيق الانضباط الإداري؛ فالبرامج المقدمة تخضع لعملية مراجعة دورية لضمان مواكبتها للمستجدات العالمية في إدارة الموارد البشرية، وتتكامل هذه الرؤية مع دور المسجد والكنيسة والإعلام في بناء حائط صد منيع أمام التحديات الفكرية، فالإمام الذي يتخرج من الأكاديمية العسكرية المصرية يكون مؤهلا للتعامل مع معطيات السياسة والاقتصاد والاجتماع بوعي لا ينفصل عن خلفيته الشرعية.

الجهة المشاركة طبيعة الدور في البرنامج
وزارة الأوقاف ترشيح حاملي الدكتوراه لتطوير الخطاب
الأكاديمية العسكرية تنفيذ التدريب والتقييم واختبارات الهيئة
رئاسة الجمهورية المتابعة المباشرة لضمان جودة الكوادر

يمثل هذا الحضور المكثف للقيادة السياسية رسالة واضحة حول جدية الدولة في معالجة القصور الإداري وتجديد الدماء في مفاصل المؤسسات السيادية؛ حيث يظل الأمل معقودا على هؤلاء الخريجين ليكونوا قاطرة التغيير الحقيقي داخل الأوقاف، بما ينعكس إيجابا على استقرار المجتمع وتماسكه الثقافي والفكري في مواجهة المتغيرات المتسارعة.

مشاركة: