تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

قمة تاريخية جديدة.. جنون أسعار الذهب يربك حسابات المدخرين بعد قرار الفائدة الأخير

قمة تاريخية جديدة.. جنون أسعار الذهب يربك حسابات المدخرين بعد قرار الفائدة الأخير
A A
أسعار الذهب تكسر حاجز المستحيل اليوم، حيث قفزت الأرقام إلى مستويات جنونية لم يعهدها المستثمرون من قبل، محطمة كافة التوقعات التي كانت ترسم مسارات حذرة للمعدن الأصفر في مطلع 2026؛ فالمشهد في الصالات الآسيوية لم يكن مجرد صعود عابر بل انفجار سعري بنسبة 2% يعكس حالة من الهلع الاستثماري المنظم نحو الملاذات الآمنة، وهذا يفسر لنا لماذا بات الذهب هو اللغة الوحيدة التي يثق بها المتداولون وسط ضجيج البيانات الاقتصادية الأمريكية المتضاربة والتوترات السياسية التي تشتعل من كراكاس إلى طهران.

لماذا يحطم الذهب الأرقام القياسية الآن؟

بقراءة المشهد بعمق، نجد أن المحرك الأساسي لهذه القفزة يكمن في "خيبة الأمل" التي أصابت الأسواق بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية، والتي كشفت عن تباطؤ حاد في وتيرة التوظيف لم يتجاوز 50 ألف وظيفة؛ والمفارقة هنا أن هذا الضعف في سوق العمل هو الوقود الحقيقي لارتفاع أسعار الذهب لأنه يضع الفيدرالي الأمريكي في زاوية ضيقة، مجبراً إياه على تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة لإنقاذ النمو الاقتصادي من الركود الوشيك، والمثير للدهشة أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير خفضين متتاليين للفائدة خلال العام الجاري، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالسبائك التي لا تدر عائداً دورياً لكنها تحفظ القيمة في الأزمان العاصفة.
نوع العقد أو المعاملة السعر الحالي (دولار) نسبة الارتفاع اليومي
المعاملات الفورية للذهب 4,597.37 1.9%
العقود الآجلة الأمريكية 4,605.04 2.4%
مكاسب الأسبوع الماضي تجاوزت 4% تراكمية

ما وراء الخبر: الجغرافيا السياسية والذهب

لا يمكن عزل أسعار الذهب عن الصفيح الساخن الذي تقف عليه العلاقات الدولية حالياً، فبينما كانت بيانات الوظائف تضغط على الدولار، كانت التوترات بين واشنطن وفنزويلا تمنح المعدن زخماً إضافياً إثر العقوبات الجديدة وعمليات الاستيلاء البحري على شحنات النفط؛ وفي الوقت ذاته تبرز الأزمة الإيرانية كعامل مخاطرة لا يمكن تجاهله، خاصة مع تهديدات طهران المباشرة للقواعد الأمريكية في المنطقة، وهو ما يعزز من مكانة أسعار الذهب كدرع واقي ضد تقلبات السياسة التي قد تنفجر في أي لحظة لتغير خارطة القوى الاقتصادية العالمية وتدفع بالتضخم إلى مستويات غير محكومة.
  • تباطؤ التوظيف الأمريكي بأقل من التوقعات التي كانت تشير لـ 66 ألف وظيفة.
  • انخفاض معدل البطالة إلى 4.4% رغم تباطؤ وتيرة خلق فرص العمل الجديدة.
  • تصاعد الاحتجاجات في إيران والتهديدات العسكرية المتبادلة مع الإدارة الأمريكية.
  • استمرار الضغوط الأمريكية على فنزويلا عبر سلاح العقوبات النفطية والمصادرات.
  • ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية يوم الجمعة لتحديد مسار الفائدة القادم.
إن استمرار وصف السياسة النقدية بأنها "تقييدية" من قبل محللي بنوك كبرى مثل ING يشير إلى أن الرحلة الصعودية قد لا تتوقف عند هذه المحطات؛ فهل نشهد وصول أسعار الذهب إلى مستويات الخمسة آلاف دولار قبل نهاية الربع الأول، أم أن بيانات التضخم المرتقبة ستمارس دور الكابح لهذا الاندفاع التاريخي الذي أعاد كتابة قواعد اللعبة المالية؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"