سهم البنك التجاري الدولي-مصر يتصدر مشهد السيولة في البورصة المصرية مع انطلاقة تعاملات عام 2026؛ حيث يعكس هذا الاستحواذ على المركز الأول رغبة المؤسسات في التحوط داخل أسهم قيادية قوية قادرة على امتصاص تذبذبات السوق التي ميزت الأسبوع الأول من العام الجديد. والمثير للدهشة أن هذا الصعود يأتي في وقت شهدت فيه المؤشرات الفرعية تراجعات متفاوتة، مما يضعنا أمام مشهد استثماري انتقائي بامتياز، يبحث فيه المتداول عن الأمان التشغيلي بعيداً عن مغامرات الأسهم الصغيرة التي فقدت بريقها مؤقتاً لصالح الكيانات الكبرى ذات الملاءة المالية المرتفعة.
لماذا تتركز السيولة في الأسهم القيادية الآن؟
وبقراءة المشهد بعمق، نجد أن تمركز مليار جنيه في سهم واحد مثل سهم البنك التجاري الدولي-مصر يعكس استراتيجية "تجميع هادئ" تتبعها الصناديق الاستثمارية، خاصة مع وصول المؤشر الرئيسي لمستويات تاريخية فوق 41 ألف نقطة. والمفارقة هنا تكمن في الفجوة الواسعة بين أداء الأسهم الكبرى وأسهم المؤشر السبعيني التي عانت من ضغوط بيعية واضحة؛ وهذا يفسر لنا حالة الحذر التي تسيطر على الأفراد الذين يفضلون عادة الأسهم ذات السيولة العالية لسهولة التخارج منها عند حدوث أي تقلبات مفاجئة في النظام العالمي.
| الشركة |
قيمة التداول (مليون جنيه) |
حجم التداول (مليون ورقة) |
| البنك التجاري الدولي-مصر |
1000 |
10 |
| جنوب الوادي للأسمنت |
761.5 |
80.9 |
| العربية لإدارة وتطوير الأصول |
751.7 |
396.8 |
| الكابلات الكهربائية المصرية |
602.8 |
190500 |
| مجموعة طلعت مصطفى |
599.9 |
7.7 |
قائمة الأسهم الأكثر جذباً للاستثمارات
- بلتون القابضة التي سجلت تداولات بقيمة 576.6 مليون جنيه عبر 175.9 مليون ورقة منفذة.
- راية القابضة للاستثمارات المالية بحجم تداول 149 مليون ورقة وقيمة 543.6 مليون جنيه.
- أوراسكوم كونستراكشون والتي بلغت قيم تداولاتها 493.2 مليون جنيه رغم انخفاض حجم الأوراق المنفذة.
- مصر للألومنيوم بقيمة تداول 488 مليون جنيه، مما يعكس اهتماماً بقطاع الصناعة الثقيلة.
- المصرية للاتصالات التي تذيلت القائمة بقيمة تداول بلغت 433.5 مليون جنيه في أسبوع هادئ للشركة.
إن هذا التباين الحاد في أداء المؤشرات، حيث نجا المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بارتفاع طفيف قدره 0.07% بينما هوت المؤشرات الأخرى بنسب تجاوزت 1%، يشير إلى أن سهم البنك التجاري الدولي-مصر لا يزال هو "المايسترو" الحقيقي للسوق. فهل نحن أمام مرحلة غربلة شاملة تعيد ترتيب القوى الشرائية داخل السوق المصري، أم أن ما حدث هو مجرد استراحة محارب لأسهم المضاربات قبل جولة صعود جديدة؟