تراجع سعر اليورو اليوم الإثنين بشكل مفاجئ ليعيد ترتيب حسابات المستثمرين في السوق المحلية المصرية مع انطلاقة تعاملات الأسبوع؛ والمثير للدهشة أن هذا الانخفاض يأتي في وقت كانت التوقعات تشير فيه إلى استقرار نسبي. وبقراءة المشهد نجد أن العملة الأوروبية الموحدة فقدت بعض زخمها أمام الجنيه، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول قدرة العملة المحلية على الصمود الطويل ومدى تأثر حركة الاستيراد بهذا التذبذب السعري اللحظي.
خريطة أسعار اليورو في البنوك المصرية
شهدت شاشات التداول تبايناً طفيفاً بين المؤسسات المصرفية الكبرى، حيث تحرك سعر اليورو اليوم هبوطاً ليتراوح في معظم البنوك حول مستويات الـ 54 جنيهاً للشراء؛ وهذا يفسر لنا حالة الحذر التي تسيطر على شركات الصرافة في ترقبها للإغلاق اليومي. والمفارقة هنا تكمن في أن الفجوة بين سعري البيع والشراء بدأت تتقلص في بعض المصارف الخاصة، مما يعكس وفرة في المعروض النقدي الأجنبي داخل القنوات الرسمية وتراجع الطلب المؤقت من قبل كبار المستوردين في بداية جلسات يناير.
| البنك |
سعر الشراء (جنيه) |
سعر البيع (جنيه) |
| البنك المركزي المصري |
54.84 |
55.01 |
| البنك الأهلي المصري |
54.74 |
55.17 |
| بنك مصر |
54.76 |
55.18 |
| بنك الإسكندرية |
54.80 |
55.15 |
| مصرف أبو ظبي الإسلامي |
54.78 |
55.20 |
| البنك التجاري الدولي (CIB) |
54.75 |
55.17 |
| بنك قناة السويس |
54.82 |
55.25 |
ما وراء تراجع العملة الأوروبية
إن تحليل حركة سعر اليورو اليوم يتجاوز مجرد الأرقام الجامدة، إذ يتعلق الأمر بسياسات نقدية عالمية تتقاطع مع إجراءات محلية صارمة للسيطرة على معدلات التضخم؛ فالمستويات التي سجلها بنك البركة عند 54.68 جنيه للشراء تعكس أدنى نقطة وصل إليها السعر في تعاملات الصباح. ويجب ألا نغفل أن استقرار سعر اليورو اليوم عند هذه الحدود يحفز قطاع السياحة الوافدة من أوروبا، ولكنه في الوقت ذاته يضع ضغوطاً على الميزان التجاري إذا ما استمر التراجع لفترات طويلة أمام سلة العملات الأخرى.
- سجل بنك البركة أدنى سعر لشراء العملة الأوروبية بقيمة 54.68 جنيه.
- حافظ بنك قناة السويس على أعلى سعر لبيع اليورو عند مستويات 55.25 جنيه.
- تقاربت أسعار البنك الأهلي وبنك مصر بفارق قروش ضئيلة للغاية في المنافسة.
- استقر السعر الرسمي في البنك المركزي كمرجع أساسي لكافة التعاملات البينية.
هل نعتبر هذا الهبوط الطفيف في سعر اليورو اليوم مجرد تصحيح مسار عابر داخل القنوات المصرفية، أم أنه إشارة مبكرة لبداية مرحلة من القوة المكتسبة للجنيه المصري في مواجهة العملات الصعبة؟ الإجابة تظل رهينة بمدى تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الربع الأول من العام الجاري.