ليلة الإسراء والمعراج 2026 تمثل محطة روحية فارقة ينتظرها الملايين بلهفة بالغة؛ فهي ليست مجرد ذكرى عابرة بل تجسيد لمنطق الصبر الذي يعقبه الجبر الإلهي العظيم. وبقراءة المشهد الفلكي والشرعي الحالي، نجد أن هذه الليلة المباركة ستحل علينا مع غروب شمس يوم الجمعة الموافق الثالث عشر من شهر فبراير لعام 2026، لتمتد أنوارها حتى فجر يوم السبت الرابع عشر من الشهر ذاته، والمثير للدهشة هو التوافق الزمني الذي يمنح الصائمين فرصة ذهبية لاقتناص الأجر في يوم عطلة رسمية يسهل فيه التفرغ للعبادة والتدبر في ملكوت السماوات والأرض التي فُتحت أبوابها لخير الأنام في تلك الرحلة الإعجازية التي تجاوزت حدود الزمان والمكان.
لماذا يشغل موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 بال المسلمين؟
تكمن أهمية البحث عن ليلة الإسراء والمعراج 2026 في كونها تمثل "ترمومتر" الروحانية قبل الدخول في أجواء شهر رمضان المبارك، حيث يرى الفقهاء والباحثون في الشأن الديني أن هذه الليلة هي بمثابة رسالة طمأنة لكل مكروب بأن الفرج يأتي دائماً من حيث لا نحتسب. وهذا يفسر لنا حالة التأهب الشعبي والرسمي لاستقبال هذه المناسبة، إذ لا يتوقف الأمر عند مجرد الصيام أو الذكر، بل يمتد ليشمل محاولة مراجعة النفس وتقويم السلوك الاجتماعي بما يتماشى مع قيم المعراج الروحية. والمفارقة هنا تكمن في أن البحث عن اليقين في زمن المتغيرات المتسارعة يجعل من هذه الليلة ملاذاً آمناً يبحث فيه الإنسان عن إجابات لأسئلة الوجود والصلة بالخالق بعيداً عن ضجيج الحياة المادية المعاصرة.
جدول التوقيتات الزمنية لليلة الإسراء والمعراج 2026
| الحدث المرتبط بالليلة |
التاريخ الميلادي المتوقع |
اليوم الهجري (27 رجب) |
| بداية ليلة الإسراء والمعراج |
جمعة 13 فبراير 2026 |
ليلة السبت 27 رجب 1447هـ |
| يوم صيام الإسراء والمعراج |
سبت 14 فبراير 2026 |
نهار السبت 27 رجب 1447هـ |
| ذروة الاحتفالات الدينية |
مساء الجمعة 13 فبراير |
مساجد وجوامع العالم الإسلامي |
أفضل الأعمال المستحبة في ليلة الإسراء والمعراج 2026
- الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بنية قضاء الحوائج وتفريج الكروب.
- إحياء الليل بالتهجد والقيام ولو بركعتين في جوف الليل طلباً للنفحات الربانية.
- صيام يوم السابع والعشرين من رجب تطوعاً وشكراً لله على نعمة هذه الرحلة المباركة.
- ترديد الأدعية الجامعة التي تشمل خيري الدنيا والآخرة مع الإلحاح في طلب المغفرة.
- التصدق وإطعام الطعام بنية التقرب إلى الله في هذه الأيام المباركة من شهر رجب.
إن ليلة الإسراء والمعراج 2026 ستظل دائماً تذكيراً صارخاً بأن المعجزات لا تحدث إلا لمن آمن بقدومها، وأن السماء لا تضيق أبداً بدعوات الصادقين. فهل ننجح في تحويل هذه الليلة إلى نقطة انطلاق حقيقية لتغيير ذواتنا من الداخل، أم ستمر علينا كغيرها من المناسبات التي نكتفي فيها بترديد الكلمات دون ملامسة جوهر اليقين؟