سعر الذهب اليوم في مصر يقفز لمستويات غير مسبوقة، فبينما كان الجميع يترقب هدوء العواصف الاقتصادية، باغت المعدن الأصفر الأسواق بقفزة سعرية تجاوزت التوقعات خلال تعاملات مساء الأحد 11 يناير 2026؛ وهذا التحرك المفاجئ لم يكن مجرد صدفة رقمية بل انعكاساً دقيقاً لغليان البورصات العالمية التي ألقت بظلالها الثقيلة على الصاغة المحلية؛ والمثير للدهشة أن وتيرة الصعود تسارعت في وقت قياسي لتعيد ترتيب أولويات المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن يحمي مدخراتهم من تقلبات العملة وتآكل القوة الشرائية.
لماذا ارتفع الذهب في السوق المصري؟
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي نجد أن سعر الذهب اليوم تأثر مباشرة بصعود الأونصة عالمياً، الأمر الذي دفع عيار 21 – الأكثر طلباً في الشارع المصري – للارتفاع من مستوى 5865 جنيهاً إلى نحو 6020 جنيهاً، محققاً زيادة صافية بلغت 155 جنيهاً للجرام الواحد بنسبة نمو ناهزت 2.64%؛ والمفارقة هنا تكمن في أن هذا الارتفاع لم يؤدِ إلى تراجع الطلب، بل على العكس تماماً، زاد من حالة "حمى الشراء" لدى الأفراد الذين يرون في الذهب الحصن الأخير ضد التضخم؛ وهذا يفسر لنا حالة الزخم التي تشهدها محلات الصاغة رغم وصول الأسعار لمستويات تاريخية لم نعهدها من قبل.
قائمة أسعار الذهب مساء الأحد 11 يناير 2026
- سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6902 جنيهاً.
- سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند 6040 جنيهاً.
- سعر جرام الذهب عيار 18 وصل إلى 5177 جنيهاً.
- سعر الجنيه الذهب سجل قيمة 48320 جنيهاً.
ما وراء الخبر وتحليل اتجاهات السوق
التحليل العميق لهذه الأرقام يكشف أن سعر الذهب اليوم لم يعد مجرد مؤشر للرفاهية، بل تحول إلى أداة تحوط استراتيجية للمؤسسات والأفراد على حد سواء؛ فالحذر الذي يسيطر على المستثمرين حالياً ينبع من توقعات باستمرار العوامل الداعمة للذهب عالمياً، مثل التوترات الجيوسياسية وضبابية السياسات النقدية الكبرى، مما يضع السوق المحلي في حالة تأهب دائمة؛ وبناءً عليه، فإن أي تحرك في سعر الصرف أو قيمة الأونصة العالمية سيترجم فوراً إلى أرقام جديدة على شاشات الصاغة المصرية، وهو ما يجعل مراقبة المنحنى السعري ضرورة يومية لكل من يملك سيولة نقدية يرغب في الحفاظ على قيمتها الزمنية.
| العيار |
السعر بالجنيه المصري |
نسبة التغير التقريبية |
| عيار 24 |
6902 |
2.6% |
| عيار 21 |
6040 |
2.6% |
| عيار 18 |
5177 |
2.5% |
إن استمرار صعود سعر الذهب اليوم يضعنا أمام تساؤل جوهري حول سقف التوقعات القادم، فهل ننتظر وصول الجرام لمستويات السبعة آلاف جنيه قريباً أم أن السوق سيشهد حركة تصحيحية تمنح المشترين فرصة لالتقاط الأنفاس؟ الحقيقة أن الذهب لا يزال يثبت أنه اللاعب الأقوى في رقعة الشطرنج المالية، تاركاً الباب مفتوحاً أمام كافة السيناريوهات.