تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أرقام قياسية للغذاء المصري.. شحنات ضخمة تغزو الأسواق العالمية وسط ترقب لمكاسب 2026

أرقام قياسية للغذاء المصري.. شحنات ضخمة تغزو الأسواق العالمية وسط ترقب لمكاسب 2026
A A
سلامة الغذاء تتصدر أولويات الدولة المصرية مع انطلاق عام 2026، حيث كشف التقرير الأسبوعي الأول للهيئة القومية لسلامة الغذاء عن أرقام ضخمة تعكس طفرة حقيقية في ملف الصادرات والرقابة المحلية؛ والمثير للدهشة أن الأسبوع الأول من يناير شهد تدفقاً تصديرياً تجاوز 162 ألف طن من المنتجات الغذائية المتنوعة. وبقراءة المشهد الحالي نجد أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات عابرة؛ بل هي انعكاس مباشر لاستراتيجية تعميق الثقة في المنتج الوطني أمام الأسواق العالمية التي أصبحت تضع معايير صارمة لا تقبل التهاون. وهذا يفسر لنا سرعة استجابة الهيئة بإصدار أكثر من ألف شهادة صحية لضمان مطابقة الشحنات للمواصفات الدولية، مما يجعل سلامة الغذاء حجر الزاوية في معادلة النمو الاقتصادي وتدفق العملة الصعبة.

تحليل خريطة الصادرات المصرية والوجهات الأكثر طلباً

المفارقة هنا تكمن في التنوع المذهل للأصناف المصدرة التي تخطت 650 صنفاً، حيث فرضت السعودية وروسيا والإمارات أنفسهم كشركاء استراتيجيين لاستقبال الغذاء المصري، بينما لعب ميناء القاهرة الجوي دوراً محورياً كأكثر المنافذ حركةً وتأثيراً. إن الاعتماد على النقل الجوي بهذا الكثافة يشير إلى توجه نحو تصدير السلع سريعة التلف ذات القيمة العالية؛ وهو ما يعزز من مفهوم سلامة الغذاء كضمانة للجودة والسرعة معاً. وتوضح البيانات التالية حجم التبادل التجاري خلال الأسبوع الأول من العام:
البيان الإحصائي القيمة / الكمية
إجمالي كمية الصادرات الغذائية 162 ألف طن
عدد الشركات المصدرة 1991 شركة
إجمالي الرسائل الواردة للفحص 1327 رسالة
عدد المخازن المسجلة بالهيئة 1529 مخزناً

هيكل المحاصيل المتصدرة ومنظومة الرقابة الداخلية

لم تكتفِ الهيئة بمراقبة ما يخرج من الحدود، بل أحكمت قبضتها على السوق المحلي عبر حملات تفتيشية مكثفة طالت المخابز والفنادق في 13 محافظة مصرية، لضمان وصول غذاء آمن للمواطن المصري بالتوازي مع الحفاظ على سمعة الصادرات. وبتحليل أصناف الخضروات والفاكهة، نجد تفوقاً كبيراً للموالح والبطاطا الحلوة، وهو ما يظهر في النقاط التالية:
  • الموالح تصدرت قائمة الفاكهة بكمية بلغت 55 ألف طن من إجمالي 70 ألف طن.
  • البطاطا الحلوة جاءت في مقدمة الخضروات بواقع 10 آلاف طن تليها الفاصوليا.
  • الفراولة والتمور سجلت حضوراً قوياً بكميات بلغت 7 آلاف و4 آلاف طن على التوالي.
  • الخضروات المشكلة ساهمت بنحو 6 آلاف طن ضمن قائمة الصادرات المتنوعة.
إن فرض مفهوم سلامة الغذاء داخل الأسواق الشعبية والمجازر والمنشآت السياحية يقلل من الفاتورة الصحية للدولة، ويدفع المصنعين المحليين لتبني ممارسات تصنيع جيدة خوفاً من الإعدامات الفورية للمنتجات المخالفة التي طالت محافظات من القاهرة وحتى أسوان. فهل تنجح هذه الرقابة الصارمة في تحويل "سلامة الغذاء" من مجرد إجراءات ورقية إلى ثقافة مجتمعية شاملة تحمي المستهلك وتفتح أبواب العالم أمام المنتج المصري؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"