حماية المحاصيل من صدمات الطقس البارد تتصدر أولويات المزارعين في الوقت الراهن بالتزامن مع نهاية فترة الكوالح واقتراب ختام شهر كيهك الذي يعرف ببرودته الشديدة، وهو ما دفع الخبراء في مركز المناخ لإصدار سلسلة من التوجيهات العاجلة لضمان سلامة الإنتاج الزراعي؛ حيث تشكل هذه الأيام مرحلة حرجة تستوجب الحيطة والحذر الشديدين للتعامل مع التقلبات الجوية المفاجئة وتأثيراتها المباشرة على جودة ونمو النباتات في مختلف الأراضي المصرية.
تدابير وقائية لتعزيز حماية المحاصيل من صدمات الطقس البارد
تتطلب المزارع الشجرية التي تمر بفترة سكون مؤقت مثل أشجار المانجو والجوافة عناية فائقة في ظل هذه الأجواء، إذ ينصح الخبراء بضرورة تنفيذ راية استباقية خفيفة مع إضافة مركبات كيميائية محددة لضمان استقرار التربة؛ حيث تساهم سليكات البوتاسيوم بجرعات مدروسة في تجنب وقوع ما يسمى بالصدمة المائية التي تنتج عن حدوث تغيرات سريعة في مستويات الرطوبة الأرضية عقب هطول الأمطار، وتؤدي هذه الخطوة إلى تقوية جدر الخلايا النباتية في سبيل حماية المحاصيل من صدمات الطقس البارد ومنع تدهور حالتها الصحية بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
إدارة البيوت المحمية تضمن حماية المحاصيل من صدمات الطقس البارد
يعتمد النجاح في حماية المحاصيل من صدمات الطقس البارد داخل الصوب والأنفاق البلاستيكية على الموازنة الدقيقة بين التهوية والتدفئة، حيث يجب على المزارعين تنظيم فتح الأغطية في ساعات الصباح الباكر وقبل انتصاف النهار لتجديد الهواء ثم إعادة إغلاقها بإحكام قبل غروب الشمس؛ كما يلعب اختيار الأسمدة دورا محوريا في هذه العملية من خلال التركيز على العناصر التي تمنح الطاقة للنبات مثل المركبات الغنية بالفسفور، ويظهر الجدول التالي بعض الإرشادات الفنية الهامة لبعض المحاصيل الحيوية:
| نوع المحصول | الإجراء الموصى به |
|---|---|
| الفراولة والخرشوف | الرش بمركبات البوتاسيوم فوسفيت لدعم المناعة ضد الصقيع |
| البصل والثوم | استخدام الكالسيوم بورون فور توقف الأمطار لاستعادة الحيوية |
| الطماطم المجففة | التوقف عن الجمع والتقطيع مؤقتا لتفادي الرياح المحملة بالأتربة |
المكافحة المتكاملة ودورها في حماية المحاصيل من صدمات الطقس البارد
تعد مراقبة الآفات والنشاط الفطري جزءا أصيلا من استراتيجية حماية المحاصيل من صدمات الطقس البارد خاصة في مناطق الصعيد التي قد تشهد نشاطا لحشرة المن مع حلول وقت الغروب، ويجب على مزارعي الحبوب البدء في الرش الوقائي ضد اللفحات والتبقعات بمجرد استقرار حركة الرياح واستخدام مواد فعالة متخصصة أثبتت كفاءتها في التجارب الحقلية؛ ومن الضروري اتباع النقاط التالية بدقة:
- الالتزام بتوقيتات الرش الموصى بها فنيا لضمان أعلى فاعلية للمبيدات.
- تجنب الخلط العشوائي للمبيدات الفطرية مع المغذيات الورقية لمنع التفاعلات الضارة.
- فحص محصول القمح والفول بصفة دورية لرصد أي بوادر للإصابة الحشرية.
- استخدام مركبات الماغنسيوم فوسفيت بالتبادل مع العناصر الأخرى لتقوية بنية النبات.
- متابعة النشرات الجوية اليومية لضبط كميات مياه الري وفقا للحاجة الفعلية.
تعتبر الاستجابة السريعة لهذه التعليمات الفنية هي الضمانة الحقيقية لتقليل مستويات الخسائر التي قد تنجم عن التغيرات المناخية المتلاحقة، وتساهم حماية المحاصيل من صدمات الطقس البارد في الحفاظ على الأمن الغذائي واستقرار دخل المزارعين؛ حيث يظل الوعي بطرق التعامل مع الموجات الباردة أداة فعالة لعبور هذا الفصل الشتوي بأقل الأضرار الممكنة والحفاظ على جودة المحصول.