قانون العمل يحظر تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الخامسة عشرة؛ حيث وضع المشرع المصري ضوابط صارمة تهدف إلى حماية الطفولة ومنع الاستغلال الاقتصادي لصغار السن في بيئات قد تضر بنموهم البدني أو النفسي، وضمان توافق التشريعات المحلية مع المعايير الدولية التي تضع حقوق الطفل فوق أي اعتبارات إنتاجية أو مادية عابرة.
ضوابط تأهيل وتدريب الصغار في ظل قانون العمل
تضمنت النصوص القانونية قواعد واضحة تنظم كيفية التعامل مع الفئات العمرية الصغيرة، إذ منحت الوزير المختص صلاحية تحديد الأعمال التي يجوز تدريبهم فيها بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة؛ وذلك لضمان ابتعادهم عن المهن الخطرة أو التي قد تمس بتركيبتهم الأخلاقية والصحية، كما شدد قانون العمل على ضرورة مراعاة نوعية المهام المسندة إليهم بحيث لا تتجاوز قدراتهم الجسدية المحدودة في تلك المرحلة العمرية الحرجة؛ مع إلزام جهات الإدارة بمراقبة هذه العمليات بشكل دوري لضمان الالتزام بالمعايير المقررة قانونًا.
| البند القانوني | التفاصيل والإجراءات |
|---|---|
| سن العمل الأدنى | يمنع التشغيل الفعلي لمن هم دون 15 عامًا. |
| ساعات التشغيل | 6 ساعات كحد أقصى يوميًا. |
| فترة الراحة | ساعة واحدة على الأقل تتخلل العمل. |
| الحظر الليلي | يمنع العمل من 7 مساءً حتى 7 صباحًا. |
التزامات صاحب المنشأة تجاه تطبيق قانون العمل
يفرض التشريع الحالي على أصحاب العمل جملة من الواجبات الإدارية والميدانية لضمان الشفافية؛ حيث ينبغي عليهم توثيق كافة البيانات المتعلقة بالأطفال المتدربين أو العاملين لديهم، وتشمل هذه الالتزامات ما يلي:
- وضع نسخة واضحة من أحكام تشغيل الأطفال في مكان بارز بالمنشأة.
- إعداد كشـف تفصيلي يتضمن ساعات العمل الرسمية وفترات الراحة المقررة.
- إبلاغ الجهات الإدارية المختصة بأسماء الأطفال القصر وبياناتهم الشخصية.
- توفير أماكن مبيت منفصلة تمامًا للأطفال في حال تطلبت طبيعة العمل الإقامة.
- إخطار الجهات المعنية بتأهيل الأطفال ذوي الإعاقة لضمان دمجهم بشكل سليم.
تأثير بيئة الشغل على صحة القصر وفق قانون العمل
الهدف الأسمى من تقييد عدد ساعات العمل بحيث لا تزيد عن ست ساعات يوميًا هو حماية الطاقة الجسدية للطفل؛ ومنع استنزاف قواه في مهام قد تترك ندوبًا صحية طويلة الأمد، ولذلك حرص قانون العمل على منع تشغيل الأطفال خلال ساعات الليل المتأخرة لتأمين حقهم في الراحة الكافية والنمو الطبيعي، وهو ما يفرض أيضًا مسؤولية قانونية واجتماعية على الوالدين أو أولياء الأمور الذين قد يساهمون في دفع أطفالهم للعمل بالمخالفة لهذه الضوابط المنصوص عليها، مما يعرضهم للمساءلة القانونية المباشرة.
تسعى هذه المنظومة التشريعية المتكاملة إلى إيجاد توازن دقيق بين حاجة البعض للتدريب المهني وبين ضرورة حماية براءة الطفولة؛ فالغرض الأساسي من تفعيل نصوص قانون العمل هو خلق جيل يتمتع بصحة جيدة ووعي قانوني يحميه من أي تجاوزات قد تحدث في سوق العمل المستقبلي.