فتح معبر رفح البري يمثل المطلب الأساسي الذي توافقت عليه مصر مع سبع دول عربية وإسلامية في ظل تدهور الأنشطة الإنسانية داخل قطاع غزة؛ حيث تظافرت جهود وزراء خارجية هذه الدول لتوجيه نداء عاجل يشدد على ضرورة تجاوز العقبات التي تحول دون وصول الإمدادات المنقذة للحياة وتأمين احتياجات النازحين من الظروف الجوية القاسية.
مساعي فتح معبر رفح البري لمعالجة الأزمة الإنسانية
جاء التحرك الجماعي من وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ليعكس القلق المتزايد من تفاقم الوضع المعيشي في القطاع؛ إذ أدت الأمطار الغزيرة والعواصف إلى كشف هشاشة حياة نحو مليوني نازح يعيشون في ملاجئ غير مؤهلة تفتقر لأدنى مقومات الأمان؛ حيث تسبب انعدام وصول المساعدات في نقص حاد بالمواد اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية أو إنشاء مساكن مؤقتة تقي الأطفال والنساء من البرد الشديد الذي يهدد حياتهم بشكل مباشر؛ ولعل الحاجة إلى فتح معبر رفح البري تزداد إلحاحا مع انهيار المباني المتضررة وتزايد مخاطر تفشي الأمراض الوبائية بين الفئات الأكثر استضعافا في ظل سوء التغذية الحاد.
أهمية فتح معبر رفح البري لدعم المنظمات الدولية
تطالب الدول الثماني بضرورة إلزام إسرائيل بضمان حرية عمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية داخل غزة والضفة الغربية دون أي قيود تذكر؛ نظرا للدور المحوري الذي تلعبه هذه المؤسسات في الاستجابة اللوجستية والطبية؛ فالمجتمع الدولي مدعو اليوم للضغط من أجل فتح معبر رفح البري لتسهيل دخول المهمات الإغاثية التي تشمل:
- الخيام ومواد الإيواء الضرورية لمواجهة الشتاء.
- المساعدات الطبية والأدوية الطارئة لإنقاذ الجرحى.
- المياه النظيفة الصالحة للشرب لتقليل مخاطر الأوبئة.
- الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمراسي الصحية.
- المعدات الفنية اللازمة لدعم خدمات الصرف الصحي.
خارطة الطريق المعتمدة لتسهيل فتح معبر رفح البري
تستند التحركات الدبلوماسية الأخيرة إلى قرارات دولية واضحة تهدف لإنهاء المعاناة الإنسانية المستمرة في الأراضي الفلسطينية وفق جدول زمني محدد للمساعدات والتعافي:
| المسار المقترح | التفاصيل والإجراءات المطلوب تنفيذها |
|---|---|
| المجال الإنساني | توسيع نطاق جهود التعافي المبكر وتوفير مأوى دائم. |
| المسار السياسي | دعم قرار مجلس الأمن 2803 لإنهاء الحرب في غزة. |
| الإجراء الميداني | فتح معبر رفح البري باتجاهين لدخول المساعدات وإعادة التأهيل. |
إن تفعيل فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين يعد ركيزة أساسية ضمن الخطة الشاملة التي تبنتها الدول الداعية لوقف إطلاق النار وضمان مسار سياسي يؤدي إلى تقرير المصير الفلسطيني؛ فالهدف يتجاوز الإغاثة اللحظية ليصل إلى إعادة بناء البنية التحتية والمستشفيات وضمان حياة كريمة ومستقرة للأجيال القادمة بعيدا عن ويلات الصراعات المستمرة.