تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم المحكمة النهائية.. الإدارية العليا تحسم مصير الفائزين بعضوية البرلمان خلال ساعات

حكم المحكمة النهائية.. الإدارية العليا تحسم مصير الفائزين بعضوية البرلمان خلال ساعات
A A

الطعون الانتخابية باتت اليوم المحطة الأكثر ترقبًا في الأوساط السياسية والقانونية، حيث انتقل ملف الفصل في صحة عضوية أعضاء البرلمان من أروقة المحكمة الإدارية العليا إلى محكمة النقض بصفتها صاحبة صاحب الاختصاص الدستوري الأصيل؛ وذلك بعد أن انتهت محكمة القضاء الإداري من النظر في كافة المنازعات المتعلقة بإجراءات الاقتراع والفرز والنتائج الأولية للمرحلتين الأولى والثانية.

المسار القانوني الذي سلكته الطعون الانتخابية في المرحلة الأولى

شهدت كواليس المحاكم تحركات مكثفة لإعادة قراءة محاضر الفرز ومراجعة كشوف الناخبين، حيث أسفرت المداولات عن صدور أحكام قضائية قضت بإلغاء نتائج نحو ثلاثين دائرة انتخابية في سياق الطعون الانتخابية التي قدمها المرشحون المتضررون؛ مما استوجب إحالة أوراق هذه القضايا إلى محكمة النقض لتحديد الموقف النهائي من بطلان أو صحة عضوية الفائزين المعلنة أسماؤهم وتوضيح مدى استحقاقهم للمقعد البرلماني.

أثر الطعون الانتخابية على حسم النتائج في المرحلة الثانية

اعتمدت فلسفة القضاء في التعامل مع المحطة الثانية من المنافسات على فحص الأثر الفعلي للمخالفات المدعى بها، حيث تم رفض الغالبية العظمى من المطالب في ملف الطعون الانتخابية بعدما ثبت للمحكمة عدم وجود تأثير مادي يغير من ترتيب الفائزين أو يمس شفافية العملية الانتخابية؛ في حين تم توجيه القضايا ذات الصبغة الفنية والجوهرية إلى قضاة النقض لكون النزاع فيها يتناول صميم الحق الدستوري في التمثيل النيابي لا مجرد إجراءات شكلية.

المرحلة القضائية طبيعة الإجراء المتخذ
الإدارية العليا الرقابة على سلامة الإجراءات والفرز
محكمة النقض الفصل في صحة العضوية وبطلانها

الإجراءات والضوابط المنظمة لمسار الطعون الانتخابية

يتطلب الانتقال من مرحلة الطعن على الإجراءات إلى الطعن على صحة العضوية التقيد بمجموعة من القواعد التي رسمها الدستور المصري، ويظهر ذلك بوضوح في النقاط التالية:

  • اختصاص محكمة النقض يبدأ فور إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات للنتائج الرسمية.
  • يجب تقديم الطاعن لمستندات تثبت وقوع خطأ في احتساب الأصوات أو فقدان العضو لشرط الترشح.
  • تلتزم المحكمة بالفصل في موضوع الطعن خلال مدد زمنية محددة لضمان استقرار المؤسسة التشريعية.
  • يعتبر حكم بطلان العضوية ملزمًا للبرلمان الذي يجب عليه إعلان خلو المقعد فور إخطاره بالحكم.
  • لا تجوز مراجعة أحكام النقض في هذا الشأن كونها أحكامًا نهائية وباتة.

صلاحيات محكمة النقض في حسم الطعون الانتخابية

لا يقتصر دور قضاة النقض على مراجعة الأوراق، بل يمتد الفحص ليشمل التدقيق في صحة الحسابات الرقمية للمقاعد الفردية والقوائم من خلال تصحيح الأخطاء التي رصدتها الطعون الانتخابية في مراحل سابقة؛ حيث تملك المحكمة سلطة تغيير هوية العضو البرلماني في حالات نادرة حال ثبوت أحقية مرشح آخر بالأصوات الصحيحة وفق تقارير فنية دقيقة تعيد الحقوق لأصحابها.

تحولت أنظار المتابعين الآن نحو مبنى محكمة النقض بوسط القاهرة انتظارًا للحسم النهائي، حيث ستقرر المحكمة مصير المقاعد المتنازع عليها بناءً على ما ورد إليها من أوراق الطعون الانتخابية؛ لترسخ بذلك مبدأ التبادل السلمي للسلطة التشريعية تحت رقابة قضائية كاملة تضمن أن يكون تمويل المقعد النيابي نابعًا من إرادة شعبية حقيقية خالية من العوار.

مشاركة: