أعلنت الولايات المتحدة موقفاً حاسماً تجاه الأزمة الإيرانية خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، حيث أكد السفير مايك والتز أن الرئيس دونالد ترامب يضع جميع الخيارات مطروحة لوقف المذبحة الجارية، وهو ما يعزز أهمية وجود الأزمة الإيرانية في هذا السياق الدولي المتصاعد، وهذا يفسر لنا علاقة الأزمة الإيرانية بالتحركات الميدانية التي شهدت انتقال مئات المسلحين من العراق إلى عمق الأراضي الإيرانية تحت غطاء المناسك الدينية، بالتزامن مع قرار ترامب الذي دفع باريس لمحاولة ملء فراغ الاستخبارات الأمريكية في أوكرانيا.
خيارات ترامب تجاه الأزمة الإيرانية
أوضح والتز أمام مجلس الأمن أن ترامب يتبنى نهج الأفعال المباشرة بعيداً عن التسويف الأممي، مشدداً على أن النظام في طهران يعيش حالة ضعف غير مسبوقة، وبقراءة المشهد نجد أن اتهامات النظام بوجود مؤامرة خارجية ليست سوى انعكاس لخشيتهم من قوة الشعب في الشوارع، والمثير للدهشة أن هذا التصعيد يتزامن مع إعلان كوبا نعي 32 جنديًا قُتلوا في الهجوم الأمريكي على فنزويلا واغتيال قيادي في حماس بغزة.
تحركات المسلحين عبر الحدود العراقية
كشفت التقارير الواردة عن آليات معقدة سمحت بعبور مئات المسلحين من الأراضي العراقية إلى الداخل الإيراني مستغلين التجمعات الدينية، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو تهدئة شاملة، جاء الواقع ليثبت تسارع وتيرة الأحداث الميدانية، وهذا يفسر لنا إصرار واشنطن على إبقاء كافة السيناريوهات العسكرية والسياسية قائمة للتعامل مع تداعيات الأزمة الإيرانية وضمان عدم اتساع رقعة الصراع الإقليمي في المنطقة.
تحذيرات أممية من التصعيد العسكري
دعت المسؤولة الأممية مارثا بوبي كافة الأطراف إلى ضبط النفس بناءً على توجيهات الأمين العام أنطونيو جوتيريش لتجنب مزيد من الخسائر البشرية، وعلى النقيض من نبرة التهديد السابقة، تبنى ترامب مؤخراً موقف الترقب والانتظار بعد تقارير تشير إلى تراجع حدة القمع، والمفارقة هنا تبرز في تراجع احتمالات الإعدامات الجماعية الوشيكة رغم استمرار حالة الغليان الشعبي والميداني التي تسيطر على المشهد العام للأزمة الإيرانية حالياً.
| الطرف الدولي |
الموقف المعلن |
الإجراء المتخذ |
| الولايات المتحدة |
دعم الشعب الإيراني |
جميع الخيارات مطروحة |
| الأمم المتحدة |
ضبط النفس |
دعوة للامتناع عن التصعيد |
- تأكيد أمريكي على ضعف النظام الإيراني داخلياً.
- رصد تحركات لمسلحين عبر الحدود العراقية الإيرانية.
- تغيير في الموقف الاستخباراتي الأمريكي في أوكرانيا لصالح باريس.
ومع تراجع حدة عمليات القتل الميدانية وتبني واشنطن لسياسة الترقب الحذر، هل تنجح الضغوط الدولية في كبح جماح التصعيد العسكري، أم أن هدوء العاصفة الحالي يسبق تحولاً جذرياً في شكل التدخل الخارجي؟