أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قراراً بتعديل ضوابط مزاولة شركات التأمين لنشاط صناديق الاستثمار، وذلك لإنفاذ أحكام قانون التأمين الموحد الجديد، وهو ما يعزز أهمية وجود قانون التأمين الموحد في هذا السياق التنظيمي، وهذا يفسر لنا علاقة الملاءة المالية بالحدث الجاري لضمان حقوق المتعاملين.
تحديث ضوابط قانون التأمين الموحد
أقرت الهيئة ضرورة توفر أموال مخصصة كافية لمقابلة التزامات حملة الوثائق، مع الالتزام الصارم بمعايير الملاءة المالية المعتمدة في قانون التأمين الموحد. وتكمن أهمية هذه الخطوة في موازنة التوسع الاستثماري مع حماية السوق، حيث اشترط القرار ألا يقل صافي حقوق الملكية عن الحد الأدنى لرأس المال المصدر.
شروط الملاءة المالية لشركات التأمين
تضمن القرار رقم 304 لسنة 2025 إلزام الشركات بتوفير فائض من الأموال الحرة لا يقل عن 10% من الحد الأدنى لرأس المال المصدر. وبقراءة المشهد، يظهر أن هذه القواعد تهدف لتأمين حائط صد مالي قوي، خاصة وأن الحد الأدنى لرأس مال شركات التأمين يبلغ حالياً نحو 600 مليون جنيه.
قواعد الاستثمار في صناديق الاستثمار
قيدت الهيئة عمليات الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار باستبعاد المبالغ المجنبة لها من حسابات حقوق الملكية لضمان دقة التقييم المالي. وبينما كانت الشركات تعمل وفق قواعد قديمة، جاء الواقع ليتوافق مع الإطار التشريعي الأحدث الذي يلغي قرارات عام 2014، مما يفرض واقعاً تنظيمياً أكثر حداثة وصرامة.
- تعريف الأموال المخصصة: أموال محجوزة إلزاميًا لمقابلة التزامات حملة الوثائق.
- دور الخبير الاكتواري: إعداد تقرير المخصصات الفنية اللازمة وفق القانون.
- الأموال الحرة: تمثل هامش الأمان والقدرة المالية الإضافية للشركة.
- نسبة الاستثمار الإجباري: استثمار 2.5% كحد أدنى من رأس المال في صناديق الأسهم.
| المعيار المالي |
القيمة أو النسبة المطلوبة |
| الحد الأدنى لرأس المال |
600 مليون جنيه مصري |
| فائض الأموال الحرة |
10% من رأس المال المصدر |
| سقف الاستثمار في الصناديق |
20% من رأس المال المدفوع |
ومع هذا التحول الجذري في القواعد المنظمة، هل ستنجح شركات التأمين في الموازنة بين متطلبات الملاءة المالية المشددة وبين رغبتها في التوسع الاستثماري بمجال صناديق الاستثمار؟