تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

42 ألف مسلح.. هجوم حلب يضع قوات مسد أمام قرار الانسحاب الصعب

42 ألف مسلح.. هجوم حلب يضع قوات مسد أمام قرار الانسحاب الصعب
A A
الأحياء الكردية في حلب تواجه اليوم اختباراً وجودياً قاسياً يضع خارطة التوازنات الميدانية في الشمال السوري فوق صفيح ساخن؛ حيث تتصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي تستهدف حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مشهد يتجاوز كونه صراعاً محلياً ليتحول إلى مواجهة إقليمية معقدة. والمثير للدهشة هنا هو حجم القوة العسكرية المفرطة التي يتم حشدها لمحاصرة مساحة جغرافية محدودة؛ ما يطرح تساؤلات جوهرية حول الأهداف الحقيقية الكامنة وراء هذا التصعيد وتوقيته السياسي الحساس. وبقراءة المشهد بعمق، نجد أن مجلس سوريا الديمقراطية يربط أي خطوة للانسحاب بوجود ضمانات دولية حقيقية، في ظل اتهامات صريحة لمجموعات راديكالية ومدعومة خارجياً بقيادة الهجوم تحت غطاء كثيف من النيران والمسيرات.

خارطة القوى الميدانية في حلب

المفارقة هنا تكمن في حجم التفاوت العسكري الصارخ بين المدافعين والمهاجمين؛ إذ يؤكد هوشنك درويش، ممثل مسد، أن القوة التي زج بها الجيش العربي السوري في هذه المعارك تمتلك إمكانات تضاهي جيوشاً نظامية تخوض حروباً كبرى بين دول. وهذا يفسر لنا حالة الاستماتة في الدفاع التي تبديها قوى الأمن الداخلي "الأسايش" داخل الأحياء، مع التأكيد القاطع على غياب قوات سوريا الديمقراطية "قسد" عن الداخل الحلبي بموجب اتفاقيات سابقة. إن تمركز قسد في شرق الفرات، وتحديداً في دير حافر التي تبعد 50 كيلومتراً، يجعل أي محاولة للتدخل المباشر محفوفة بالمخاطر السياسية وتحتاج إلى ضوء أخضر دولي لتجنب توسيع دائرة الحرب الشاملة.

إحصائيات الهجوم على الأحياء الكردية

العنصر العسكري التفاصيل والعدد
إجمالي عدد المسلحين المهاجمين 42 ألف مسلح
عدد الدبابات المستخدمة 110 دبابات
الطائرات المسيرة التركية 4 طائرات
إجمالي الهجمات بالمسيرات 67 هجمة

الفصائل المشاركة في التصعيد

  • الفرقتان 60 و80 التابعتان لهيئة تحرير الشام تحت إشراف أبو قتيبة المنبجي.
  • الفرقة 76 المعروفة باسم الحمزات بقيادة سيف الدين أبو بكر.
  • الفرقة 72 بقيادة خطاب الألباني والمدعومة بشكل مباشر من الجانب التركي.
  • أربع فرق من الجيش العربي السوري مجهزة بالمدفعية الثقيلة والراجمات.
إن ما يحدث في الأحياء الكردية في حلب يمثل خرقاً صريحاً للتفاهمات الأمنية التي صمدت لسنوات، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين في الشيخ مقصود والأشرفية. وبقراءة المشهد، يظهر بوضوح أن المطالبة بضمانات حقيقية ليست مجرد مناورة سياسية، بل هي ضرورة ملحة لمنع تغيير ديموغرافي أو عسكري قد يقلب الطاولة على الجميع. وهذا يفسر لنا لماذا تلتزم قسد الحذر في تحركاتكها، بانتظار توافقات كبرى تمنع انفجار الموقف في الشمال السوري برمته؛ فهل ستنجح الضغوط الدبلوماسية في لجم آلة الحرب أم أن الميدان سيفرض كلمته الأخيرة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"