أسعار الذهب في البحرين تسجل تراجعاً مفاجئاً مع افتتاح تداولات الاثنين؛ إذ شهدت الأسواق المحلية في المملكة هبوطاً طفيفاً يكسر حاجز الصمت الذي خيم على صالات العرض مؤخراً. والمثير للدهشة أن هذا التحرك يأتي في وقت كان يترقب فيه المستهلكون قفزات سعرية جديدة مع بداية العام، إلا أن الأرقام المسجلة صباح اليوم 12 يناير 2026 عكست حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول توقيت الشراء المثالي للمدخرين.
ما وراء تراجع المعدن الأصفر في الأسواق المحلية
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي، نجد أن هذا الانخفاض ليس مجرد رقم عابر؛ بل هو انعكاس مباشر لحالة الترقب التي تسيطر على البورصات العالمية مع مطلع عام 2026. وهذا يفسر لنا سرعة تأثر السوق البحريني بالتقلبات الدولية، حيث يوازن المستثمرون حالياً بين مخاوف التضخم وبين احتمالات خفض أسعار الفائدة في الاقتصاديات الكبرى، وهي معادلة معقدة جعلت الذهب يتنفس قليلاً بعد موجة صعود قوية. والمفارقة هنا تكمن في أن الهبوط الطفيف قد يحفز الطلب الفعلي على المشغولات الذهبية، خاصة مع استقرار أسعار الصرف المحلية التي تمنح المشترين في المنامة والمناطق الأخرى قدرة أكبر على التنبؤ بالتكاليف النهائية قبل التوجه لمحال الصاغة.
| عيار الذهب |
السعر بالدينار البحريني |
| جرام الذهب عيار 24 |
51.175 دينار |
| جرام الذهب عيار 22 |
46.900 دينار |
| جرام الذهب عيار 21 |
44.775 دينار |
| جرام الذهب عيار 18 |
38.375 دينار |
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب في البحرين
تتحكم مجموعة من الخيوط الخفية في تحديد أسعار الذهب في البحرين خلال هذه الفترة الانتقالية من العام، وهي عوامل تتجاوز مجرد العرض والطلب المحلي لتصل إلى عمق السياسات النقدية العالمية. فالمستثمر البحريني بات اليوم أكثر وعياً بمتابعة مؤشرات الدولار وعوائد السندات، لأنها المحرك الفعلي لقيمة الجرام في واجهات المحلات بوسط المنامة. ويمكن تلخيص أبرز المؤثرات الحالية في النقاط التالية:
- تذبذب مؤشر الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية مما يغير تكلفة التحوط بالمعدن.
- تباين تقارير التضخم الدولية التي تدفع الصناديق السيادية لتغيير مراكزها المالية.
- حالة الهدوء في النشاط الموسمي للأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال منتصف يناير.
- ترقب قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة التي تحدد جاذبية الذهب كوعاء ادخاري.
إن استمرار أسعار الذهب في البحرين عند هذه المستويات يضع الصاغة والمستثمرين أمام اختبار حقيقي حول قدرة السوق على الصمود أمام أي هزات اقتصادية قادمة. فهل يمثل هذا التراجع الطفيف استراحة محارب قبل انطلاقة سعرية كبرى في الربيع المقبل، أم أننا بصدد تصحيح سعري طويل الأمد يعيد رسم خارطة الثروات في المنطقة؟