سعر الذهب في الإمارات شهد تراجعاً طفيفاً مع بزوغ فجر تعاملات الإثنين؛ ليرسم ملامح حذرة في الأسواق المحلية التي استهلت أسبوعها بترقب يسكن ردهات الصاغة والمستثمرين على حد سواء. وبقراءة المشهد نجد أن جرام الذهب عيار 24 استقر عند مستوى 511.75 درهم إماراتي، وهو رقم يعكس حالة من الثبات الهش وسط تداولات محدودة لم تخرج عن نطاق النبض اليومي المعتاد. والمثير للدهشة أن هذا الانخفاض الهادئ يأتي في توقيت شديد الحساسية، حيث تتجه أنظار كبار المضاربين إلى الشاشات العالمية بانتظار إشارة البدء لرحلة صعود أو هبوط جديدة قد تعيد تشكيل خارطة المحافظ الاستثمارية في المنطقة.
ما وراء تذبذب الذهب في الأسواق المحلية
إن فهم أسباب هذا التراجع يتطلب نظرة فاحصة على الروابط الخفية بين العملات والسلع؛ فالمعدن النفيس يعيش حالياً تحت وطأة ضغوط ناتجة عن نمو الطلب على الأصول ذات العوائد المرتفعة في أسواق المال الكبرى. وهذا يفسر لنا لماذا يفضل بعض المستثمرين حالياً التريث قبل ضخ سيولة جديدة، بانتظار بيانات التضخم والتوظيف في الاقتصادات العالمية التي تعمل كبوصلة حقيقية لسعر الذهب في الإمارات وبقية العواصم الاقتصادية. والمفارقة هنا تكمن في أن التراجعات الطفيفة غالباً ما تمثل نقاط دخول استراتيجية للمدخرين الصغار الراغبين في التحوط ضد تقلبات المستقبل، خاصة وأن الذهب يظل الملاذ الآمن الذي لا يفقد بريقه مهما عصفت الرياح الاقتصادية بالأسهم والسندات.
| عيار الذهب |
السعر بالدرهم الإماراتي |
| جرام الذهب عيار 24 |
511.75 درهم |
| جرام الذهب عيار 22 |
473.75 درهم |
| جرام الذهب عيار 21 |
454.25 درهم |
| جرام الذهب عيار 18 |
389.50 درهم |
عوامل تتحكم في سعر الذهب في الإمارات
- قرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة وتأثيرها المباشر على قوة الدولار.
- حجم الطلب الفعلي في الأسواق الآسيوية والخليجية خلال مواسم المناسبات الاجتماعية.
- مستويات التضخم العالمية التي تدفع المستثمرين للهروب نحو الذهب كأداة لحفظ القيمة.
- التوترات الجيوسياسية التي ترفع من "علاوة المخاطر" وتزيد من جاذبية المعدن الأصفر.
تظل حركة سعر الذهب في الإمارات رهينة الصراع بين الرغبة في الأمان والميل نحو المخاطرة في أسواق المال العالمية؛ مما يضعنا أمام أسبوع حافل بالاحتمالات المفتوحة. فهل يكتفي المعدن الأصفر بهذا التراجع الطفيف ليعاود التحليق فوق مستويات قياسية جديدة، أم أن للبيانات الاقتصادية القادمة رأياً آخر يفرض واقعاً مغايراً على شاشات التداول؟