سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم شهد حالة من الهدوء الملحوظ التي تسيطر على شاشات التداول في مطلع تعاملات الأسبوع؛ إذ تعكس الأرقام الحالية في البنوك المصرية حالة من التوازن الدقيق بين قوى العرض والطلب رغم الضغوط التضخمية العالمية، وهذا الثبات النسبي يمنح الأسواق المحلية فرصة لالتقاط الأنفاس قبل أي تحركات مرتقبة للسياسات النقدية.
خريطة توزيع سعر الدولار في البنوك
بمراقبة حركة الصرف في المؤسسات الكبرى، نجد أن التوافق هو سيد الموقف بين البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي؛ حيث استقرت الأسعار عند مستوى 47.15 جنيه للشراء و47.25 جنيه للبيع، والمثير للدهشة أن هذا التوحيد السعري يمتد ليشمل بنك الإسكندرية أيضاً، بينما اختارت بنوك أخرى مثل البركة وكريدي أجريكول التحرك في نطاق أقل بفارق طفيف للغاية، والمفارقة هنا تكمن في بنك التعمير والإسكان الذي قدم السعر الأكثر انخفاضاً للبيع والشراء في السوق حالياً.
| جهة الصرف |
سعر الشراء (جنيه) |
سعر البيع (جنيه) |
| البنك الأهلي المصري |
47.15 |
47.25 |
| بنك مصر |
47.15 |
47.25 |
| البنك التجاري الدولي CIB |
47.15 |
47.25 |
| البنك المركزي المصري |
47.13 |
47.26 |
| بنك البركة |
47.13 |
47.23 |
| بنك التعمير والإسكان |
47.10 |
47.20 |
ما وراء استقرار سعر الدولار
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي، يتضح أن استقرار سعر الدول مقابل الجنيه اليوم ليس مجرد صدفة رقمية بل هو نتاج تدفقات نقدية منتظمة وقدرة واضحة من القطاع المصرفي على تلبية احتياجات المستوردين والشركات، وهذا يفسر لنا لماذا لم نشهد قفزات مفاجئة في السوق الموازية التي تلاشت فاعليتها تدريجياً أمام مرونة البنك المركزي في إدارة المشهد، ولعل التراجع الطفيف في أسعار المركزي لتبلغ 47.13 جنيه للشراء يشير إلى رغبة في الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية الرئيسية خلال هذه المرحلة الحرجة من العام.
- تطابق أسعار الصرف في أكبر ثلاثة بنوك حكومية وخاصة يعزز ثقة المستثمر الأجنبي.
- انخفاض السعر في بنك التعمير والإسكان يجعله وجهة مفضلة للمشترين في الوقت الحالي.
- تراجع سعر الدولار في البنك المركزي يعطي إشارة طمأنة للأسواق حول وفرة السيولة.
- استقرار التعاملات يوم الأحد يمهد لاستمرارية الهدوء طوال النصف الأول من الأسبوع.
إن هذا الثبات في سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام تقلبات أسعار الفائدة العالمية المتوقعة؛ فهل سنشهد موجة جديدة من الهبوط للعملة الخضراء في ظل زيادة التدفقات الاستثمارية، أم أن مستويات الـ 47 جنيهاً هي "نقطة التعادل" الجديدة التي ستحكم المشهد لفترة طويلة؟