دبلوماسية الرئيس السيسي تبرز اليوم كحجر زاوية في صياغة المشهد الإقليمي والدولي المعاصر؛ حيث يستعد القراء لمتابعة عدد خاص وفريد من جريدة اليوم السابع غدا السبت يسلط الضوء على هذه التحركات الاستراتيجية، ويتناول الإصدار المرتقب تحت عنوان تعظيم سلام مسيرة من النجاحات السياسية التي رسخت مكانة القاهرة كلاعب محوري لا يمكن تجاوزه في ملفات المنطقة المعقدة.
ثمار دبلوماسية الرئيس السيسي في الملف الفلسطيني
شكلت القضية الفلسطينية اختبارا حقيقيا لقوة التأثير المصري بفضل رؤية دبلوماسية الرئيس السيسي التي نجحت في إجهاض مخططات التهجير القسري لسكان قطاع غزة والحفاظ على الهوية الوطنية للدولة الجارة؛ كما تعاملت القيادة السياسية بحكمة بالغة لتحقيق توازن بين حماية الأمن القومي المصري ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير مصيره، وقد تجلى هذا الدور بوضوح خلال مؤتمر شرم الشيخ للسلام الذي حظي بإشادة دولية واسعة وأثبت قدرة مصر على حشد المجتمع الدولي خلف رؤية موحدة لإنهاء النزاعات المسلحة وتحقيق التوافق.
انعكاسات دبلوماسية الرئيس السيسي على الاستقرار الليبي والسوداني
لم تقتصر التحركات المصرية على غزة بل امتدت لتشمل حماية المؤسسات الوطنية في دول الجوار عبر تفعيل دبلوماسية الرئيس السيسي التي وضعت خطوطا حمراء واضحة مثل خط سرت الجفرة الذي كان بمثابة حائط صد لمنع انهيار الدولة الليبية؛ وتؤمن الإدارة المصرية بأن دعم الجيوش الوطنية والحكومات الشرعية هو السبيل الوحيد لمواجهة الكيانات الموازية والميليشات، ويوضح الجدول التالي أبرز المبادرات التي قادتها مصر في هذا السياق السياسي:
| المبادرة السياسية | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|
| إسكات البنادق في أفريقيا | تعزيز السيادة الوطنية للدول السمراء |
| قمة شرم الشيخ للسلام | صياغة مسار جديد للاستقرار الإقليمي |
| ترسيم الحدود البحرية | حماية المقدرات الاقتصادية في المتوسط |
تطورات دبلوماسية الرئيس السيسي في الدائرة العربية والخليجية
شهدت مسارات التعاون مع دول الخليج العربي طفرة غير مسبوقة تتماشى مع الروابط التاريخية المتينة التي حرصت دبلوماسية الرئيس السيسي على نموها خلال السنوات الأخيرة؛ وانطلقت القاهرة نحو تعزيز شراكاتها الاقتصادية والأمنية مع الأشقاء العرب بناء على قائمة من الأولويات الاستراتيجية شملت الآتي:
- تأسيس مجلس تنسيق مصري سعودي لرفع سقف التعاون التجاري.
- تكامل الرؤى السياسية تجاه التهديدات الأمنية بمضيق باب المندب.
- إطلاق مشروعات الربط الكهربائي بين مصر ودول مجلس التعاون.
- توقيع اتفاقيات وبروتوكولات عسكرية لرفع الكفاءة القتالية المشتركة.
- تحفيز الاستثمارات الخليجية المباشرة في المشروعات القومية الكبرى.
تستمر دبلوماسية الرئيس السيسي في تقديم نموذج يحتذى به للتعامل مع الأزمات الدولية بعيدا عن القوى التقليدية المنحازة؛ وهو ما يؤكد أن الثقل المصري عاد بقوة لقيادة العمل العربي المشترك ومنع التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، وتبرهن الخطوات المتلاحقة أن رؤية الدولة المصرية تتجاوز التهديدات اللحظية لتصل إلى بناء نظام إقليمي مستقر يحفظ حقوق الأجيال القادمة وتطلعات الشعوب.