واحة سيوة تظل واحدة من أندر بقاع الأرض التي تحتفظ بجمالها البكر وتفاصيلها الفطرية البعيدة عن صخب المدن الحديثة، فهي تجمع بين سحر الطبيعة وعمق التاريخ الأمازيغي العريق؛ مما يجعلها وجهة عالمية تجذب آلاف السياح والمصريين سنويًا للاستمتاع بجوها القاري الدافئ، خاصة في فصل الشتاء حين تتحول إلى واحة دافئة وسط رمال الصحراء الجرداء.
المكانة التاريخية التي تتمتع بها واحة سيوة
يعود تاريخ هذه المنطقة إلى عصور غارقة في القدم حيث تمتزج فيها الحضارات الفرعونية والرومانية والإسلامية بشكل فريد يعكس غنى الثقافة المحلية وتنوعها، وتقف مدينة شالي القديمة كشاهد على الصمود المعماري الفريد باستخدام خامة الكرشيف التي تميزت بها واحة سيوة لقرون طويلة؛ مما جعلها متحفًا مفتوحًا يروي قصص التاريخ التي تعاقبت على أرضها، كما تتفرد المنطقة بمجموعة من المعالم الأثرية التي تثير شغف الباحثين وعشاق الاستكشاف حول العالم.
التنوع البيئي والعلاجي في واحة سيوة
يعد التنوع البيئي في المنطقة المحرك الأساسي للاقتصاد السياحي حيث يعتمد الزوار على الموارد الطبيعية والمياه المتدفقة من باطن الأرض للأغراض الترفيهية والعلاجية على حد سواء، وتشتهر واحة سيوة بخيارات متعددة يستطيع القادم إليها القيام بها وتشمل الآتي:
- السباحة في بحيرات الملح الصافية التي تتمتع بخصائص استشفائية مذهلة.
- زيارة عين كليوباترا وهي إحدى أشهر عيون المياه الكبريتية الطبيعية بالمنطقة.
- التجول في حصن شالي القديم للتعرف على فن العمارة الأمازيغية والواحية الأصيلة.
- مشاهدة الغروب من جزيرة فطناس التي تطل على مساحات شاسعة من البحيرات.
- الصعود إلى جبل الموتى لرؤية المقابر الأثرية المنحوتة في قلب الصخور العظيمة.
- الاستمتاع برحلات السفاري في بحر الرمال الأعظم المحيط بمساحات الواحة الخضراء.
بنية الضيافة داخل واحة سيوة التراثية
تعتمد الفنادق والمنتجعات في هذه المنطقة على فلسفة الاندماج مع الطبيعة حيث يتم البناء باستخدام مواد محلية تحافظ على درجة الحرارة وتوفر تجربة معايشة حقيقية للحياة الواحية التقليدية، ويقصد السياح واحة سيوة للبقاء فترات طويلة بحثًا عن الهدوء والسكينة التي يفتقدونها في العواصم الكبرى؛ مما جعلها من أفضل الوجهات السياحية المصنفة عالميًا في الوقت الراهن.
| أبرز المعالم | نوع المعلم |
|---|---|
| معبد الوحي | أثري فرعوني |
| جبل الدكرور | استشفائي سياحي |
| بحيرات الملح | طبيعي علاجي |
| قعلة شالي | تراثي إسلامي |
تستمر واحة سيوة في استقبال أفواج الزوار الذين ينبهرون بنمط الحياة الفطرية وكرم ضيافة أهلها المتمسكين بتراثهم الأمازيغي العريق، ورغم التطور الذي يشهده العالم تظل هذه البقعة محتفظة بخصوصيتها كجنة خضراء تنبض بالحياة في قلب الصحراء الغربية؛ موفرة تجربة سياحية لا تبارى لكل من يبحث عن الجمال الطبيعي والتراث الإنساني الأصيل.