تغير المناخ أصبح واقعًا يفرض سطوته على الخريطة الزراعية في مصر؛ مما دفع الخبراء بمراكز البحوث لإصدار تحذيرات عاجلة حول طبيعة الموسم الحالي الذي يشهد تباينًا حراريًا غير مسبوق، إذ يجتمع دفء النهار مع صقيع الليل في دورة مناخية تؤثر بشكل مباشر على فسيولوجيا النبات وقدرته على امتصاص العناصر اللازمة للنمو الطبيعي.
تأثير تغير المناخ على محاصيل الحبوب والسكر
تسبب الاضطراب الجوي في ظهور آفات حشرية قبل موعدها المعتاد، حيث رصد الخبراء انتشار حشرة المن في حقول القمح مبكرًا نتيجة ضغوط تغير المناخ، وهو ما يستوجب فحصًا دوريًا دقيقًا والامتناع تمامًا عن تعطيش النبات خلال مرحلة التفريع الحساسة؛ لضمان عدم تأثر الإنتاجية النهائية، كما ينسحب هذا التأثير على محصول بنجر السكر الذي يتطلب عناية خاصة بإضافات الأزوت والبوتاسيوم في مواعيدها المحددة بدقة؛ لتجنب ظاهرة السكر الكاذب التي تقلل من جودة الجذور المحصودة بشكل كارثي.
إجراءات وقائية لمواجهة تغير المناخ في الخضراوات
يتطلب التعامل مع محاصيل الخضر استراتيجية مختلفة لامتصاص صدمات التقلبات الجوية العنيفة، حيث تزداد مخاطر العفن الرمادي في الفراولة بزيادة استخدام الأحماض الأمينية، بينما يحتاج مزارعو البطاطس والخرشوف لاتباع برامج تسميد متوازنة تعتمد على سلفات ونترات النشادر كبديل لليوريا في البدايات، وتتضمن التوصيات العامة الخطوات التالية:
- الامتناع عن تقصيف شماريخ المانجو الزهرية المبكرة.
- تجنب رش النحاسيات في البسلة والفول خلال فترات التزهير.
- الالتزام بفترات رش البورون لبنجر السكر لرفع كفاءة الجودة.
- مكافحة المن في القمح فور ظهوره لمنع انتقال الفيروسات.
- تكييف مواعيد الري لتكون في الفترات التي لا تشهد رياحًا شديدة.
تداعيات تغير المناخ على القطاع الحيواني والسمكي
لا تقتصر آثار تغير المناخ على الحقول فحسب، بل تمتد لتشمل مزارع الإنتاج الحيواني والسمكي التي تتأثر ببرودة الطقس في شهري كيهك وطوبة، حيث يُنصح المربون بتقنين كميات البرسيم المقدمة للمواشي لتفادي نقص الفسفور، كما يشدد الخبراء على ضرورة الحفاظ على استقرار درجة حرارة المياه في المزارع السمكية، خاصة للأمهات، من خلال تغيير المياه السطحية فقط وتكثيف استخدام المضادات الحيوية الوقائية لضمان استمرار الدورة الإنتاجية دون خسائر تذكر.
| المحصول | الإجراء الموصى به |
|---|---|
| القمح | الفحص الدوري ومنع التعطيش |
| البطاطس الصيفي | الاعتماد على سلفات النشادر |
| المانجو | تأجيل عمليات التقصيف الزهري |
تفرض التقلبات الجوية الحالية ضرورة اليقظة الدائمة ومتابعة التقارير الفنية الصادرة بدقة عالية، حيث يمثل الالتزام بالتوقيتات المحددة للتسميد والري طوق النجاة للمزارع؛ لضمان عبور ذروة البرد بأمان، فالتحدي الذي يفرضه المناخ أصبح يتطلب فكرًا زراعيًا مرنًا يستجيب للمتغيرات اللحظية في درجات الحرارة والرطوبة والضباب.