أعلنت الحكومة الأردنية اليوم متابعتها الرسمية لصدور البيان الأمريكي الأخير المتعلق بملف تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، وهو ما يعزز أهمية فهم أبعاد تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في هذا السياق السياسي المعقد، وهذا يفسر لنا علاقة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بالتحولات الجذرية التي تشهدها المنطقة العربية حالياً.
الموقف الرسمي من جماعة الإخوان المسلمين
أوضح الدكتور محمد المومني وزير الاتصال الحكومي أن الجماعة في الأردن تعتبر منحلة حكماً بموجب قرارات قضائية سابقة، وبينما كانت بعض التقديرات تشير إلى إمكانية استمرار نشاطها، جاء الواقع ليثبت حظر كافة فعالياتها رسمياً منذ شهر أبريل من عام 2025 الماضي.
وبقراءة المشهد الحالي، يظهر التزام الدولة الأردنية الصارم بتنفيذ الأحكام القانونية الصادرة عن السلطة القضائية في عام 2020، والمثير للدهشة أن هذا الوضوح القانوني يسبق التحركات الدولية الأخيرة، مما يؤكد استقلالية المسار القانوني المحلي في التعامل مع ملفات الأمن القومي والسيادة الوطنية.
وهذا يفسر لنا إصرار الحكومة على التأكيد بأن التعامل مع هذه الملفات الحساسة يخضع حصراً لأحكام الدستور الأردني والقانون النافذ، وفي تحول غير متوقع للمراقبين، شددت الدولة على أن مصلحة الدولة العليا هي البوصلة الوحيدة التي توجه القرارات المتعلقة بملف تصنيف جماعة الإخوان المسلمين وتفرعاتها.
بيانات التطور القانوني والسياسي
| الحدث القانوني |
التاريخ الرسمي |
الحالة القانونية |
| قرار حل الجماعة قضائياً |
عام 2020 |
منحلة حكماً |
| حظر كافة النشاطات |
أبريل 2025 |
نافذ ومطبق |
| الموقف من البيان الأمريكي |
يناير 2026 |
متابعة رسمية |
مرتكزات السيادة الوطنية الأردنية
- الالتزام الكامل بأحكام الدستور والقانون الأردني في إدارة الملفات الداخلية.
- تحقيق مصلحة الدولة العليا فوق أي اعتبارات سياسية خارجية أو ضغوط دولية.
- التعامل مع التنظيمات المنحلة وفقاً للمقتضى القانوني الصادر عن المحاكم المختصة.
ومع تزايد الضغوط الدولية وتعدد مراكز القرار في واشنطن تجاه ملفات المنطقة، يبقى التساؤل القائم: إلى أي مدى ستساهم هذه التوافقات القانونية بين الحلفاء في إعادة رسم خريطة التحالفات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة؟