أعلنت الرئاسة الفرنسية دخول المعاهدة الدولية لحماية أعالي البحار حيز التنفيذ رسمياً اليوم السبت، في خطوة وصفتها باريس بأنها انتصار تاريخي للتنوع البيولوجي العالمي. ويأتي هذا الإعلان ليعزز المساعي الأممية الرامية إلى حماية المحيطات من الاستغلال العشوائي، وهو ما يفسر لنا علاقة المعاهدة الدولية لحماية أعالي البحار بالاستقرار البيئي لكوكب الأرض، حيث يساهم هذا الإطار القانوني في تحويل المناطق البحرية من مساحات فوضوية إلى مسؤولية دولية مشتركة.
دلالات تفعيل حماية أعالي البحار
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هذا الإنجاز ينهي حقبة المناطق الخارجة عن القانون في المياه الدولية، مشيراً إلى أن المعاهدة الدولية لحماية أعالي البحار تمثل ثمرة جهد جماعي استثنائي قاده علماء ومفاوضون. وبينما كانت التوقعات تشير إلى صعوبة التوافق الدولي، جاء الواقع ليثبت قدرة المجتمع الدولي على الوفاء بوعوده البيئية، وهذا يفسر لنا التحول السريع في مواقف القوى الكبرى تجاه قضايا المناخ.
تطور الالتزام الدولي بالاتفاقية
شهد المسار الزمني للمعاهدة نمواً متسارعاً في عدد الدول الموقعة والمصادقة عليها، وفقاً للبيانات التالية:
| العام |
عدد الدول المنضمة |
المناسبة أو المحطة الرئيسية |
| 2024 |
8 دول |
بداية مسار المصادقة |
| 2025 |
60 دولة |
قمة نيس للمحيطات |
| 2026 |
83 دولة |
دخول المعاهدة حيز التنفيذ |
أهداف استراتيجية لحماية المحيطات
تضع المعاهدة خارطة طريق واضحة المعالم لتحقيق الاستدامة البحرية من خلال المحاور التالية:
- حماية 30% من البحار والمحيطات بحلول عام 2030.
- توفير الحماية القانونية لما يزيد عن نصف مساحة سطح الكوكب.
- منع الممارسات الجائرة للمفترسات الاقتصادية في المياه الدولية.
- تعزيز التعاون العلمي المشترك بين الدول الموقعة.
وبقراءة المشهد، يتبين أن تفعيل المعاهدة الدولية لحماية أعالي البحار سيفرض واقعاً جيوسياسياً جديداً في المحيطات، حيث ستنتقل إدارة الموارد من الهيمنة الفردية إلى الرقابة الجماعية. والمثير للدهشة أن هذا التحول القانوني قد يواجه تحديات تقنية في التنفيذ على أرض الواقع، فهل ستتمكن الآليات الدولية من مراقبة هذه المساحات الشاسعة وضمان الالتزام ببنود الاتفاقية فعلياً؟