تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

فاجعة في غزة.. غارات ليلية تنهي حياة 3 فلسطينيين وتخلف إصابات بالغة

فاجعة في غزة.. غارات ليلية تنهي حياة 3 فلسطينيين وتخلف إصابات بالغة
A A
وقف إطلاق النار في غزة بات مجرد حبر على ورق أمام آلة القتل الإسرائيلية التي لم تتوقف عن حصد الأرواح في مختلف أرجاء القطاع المحاصر؛ حيث استيقظ الفلسطينيون اليوم السبت على وقع انتهاكات دموية جديدة أسفرت عن ارتقاء ثلاثة شهداء وسقوط جرحى في غارات جوية وهجمات برية غادرة. والمثير للدهشة أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت ينتظر فيه العالم التزاماً حقيقياً بالهدنة، لكن المشهد الميداني يثبت أن الاستهداف الممنهج للمدنيين لا يزال الأداة المفضلة لجيش الاحتلال لفرض واقع الرعب. وبقراءة المشهد في خان يونس ومدينة غزة، نجد أن التوغل بالنيران يتجاوز حدود "الدفاع" المزعوم إلى سياسة واضحة لتقويض أي فرصة للاستقرار، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حرج حول جدوى الاتفاقات التي لا تحمي الأبرياء من رصاص المسيرات أو قذائف المدفعية الثقيلة.

خروقات ميدانية دامية تمزق هدوء غزة

في وسط خان يونس، وتحديداً قرب دوار بني سهيلة المكتظ، أطلقت طائرة مسيرة إسرائيلية نيرانها بشكل مباشر على تجمع للمدنيين، مما أدى لاستشهاد فلسطيني وإصابة آخر في منطقة يفترض أنها مأهولة بالنازحين. والمفارقة هنا أن هذا الهجوم وقع دون أدنى تحذير، وهو ما يفسر لنا حالة الذعر الجماعي التي تسيطر على السكان الذين يجدون أنفسهم أهدافاً سهلة في كل زاوية. وفي مدينة غزة، لم يكن الحال أفضل؛ إذ فتحت الآليات العسكرية المتمركزة شرق حي الزيتون نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المواطنين، لتسجل المنطقة ارتقاء شهيدين إضافيين، في مشهد يعكس استهتاراً كاملاً بحياة الأفراد وتجاهلاً صارخاً لبنود وقف إطلاق النار التي لم تجف دماؤها بعد.

تصاعد الأزمة الإنسانية وحصيلة الضحايا

  • ارتقاء 441 شهيداً فلسطينياً منذ الإعلان الرسمي عن اتفاق التهدئة المزعوم.
  • إصابة ما لا يقل عن 1223 مواطناً بجروح متفاوتة الخطورة جراء القصف المستمر.
  • استهداف مدخل مخيم المغازي للاجئين الذي يغص بالعائلات النازحة والفارين من الموت.
  • تواصل القصف المدفعي العنيف على الضواحي الجنوبية لمدينة رفح الحدودية.
المنطقة المستهدفة نوع الانتهاك النتائج البشرية
وسط خان يونس مسيرة هجومية شهيد وجريح
شرق حي الزيتون آليات عسكرية شهيدان
مخيم المغازي طائرات حربية إصابات متعددة
جنوب رفح مدفعية ثقيلة تدمير ونزوح
ما وراء الخبر يكمن في إدراك أن استمرار وقف إطلاق النار بهذه الهشاشة يخدم استراتيجية "الاستنزاف البطيء" التي تنتهجها إسرائيل ضد الحاضنة الشعبية في غزة. إن استهداف المناطق المكتظة مثل مخيم المغازي والضواحي الجنوبية لرفح يهدف بوضوح إلى إبقاء السكان في حالة نزوح دائم وفقدان للأمان، وهو ما يعمق الأزمة الإنسانية ويشل قدرة المنظمات الإغاثية على تقديم الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. وهذا يفسر لنا لماذا تصر السلطات الصحية والمنظمات الدولية على التحذير من كارثة كبرى؛ فالأرقام التي تتحدث عن مئات الشهداء بعد "الاتفاق" تعني أننا أمام حرب صامتة تُدار تحت غطاء دبلوماسي هش، حيث يتم استبدال الغارات الكبرى بعمليات قتل "جراحية" لكنها مستمرة ومميتة بنفس القدر. هل سيظل العالم يراقب عداد الموت وهو يسجل مئات الضحايا تحت مسمى وقف إطلاق النار، أم أن موازين القوى ستفرض واقعاً جديداً يجبر الاحتلال على احترام العهود؟ إن الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كانت غزة ستنعم بهدوء حقيقي أم أنها ستبقى ساحة لتجارب القتل الممنهج وسط صمت دولي مريب.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"