أعلنت مصادر مصرفية بدء استحقاق شهادات الادخار ذات العوائد المرتفعة بنسبة 27% و23.5% في البنك الأهلي المصري، وهو ما يعزز أهمية توفير أوعية ادخارية جديدة لاستيعاب السيولة الضخمة، وهذا يفسر لنا سعي المواطنين الدائم لاقتناص أعلى عائد متاح حالياً لتأمين مدخراتهم من التضخم.
وبقراءة المشهد، نجد أن الجهاز المصرفي يستعد لاستقبال نحو تريليون جنيه ناتجة عن استحقاق هذه الشهادات على مدار الأشهر الأربعة المقبلة، وفي تحول غير متوقع، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، مما فرض واقعاً جديداً على خارطة الاستثمار المحلي.
أرباح شهادات الادخار الجديدة
والمثير للدهشة أن هذا التوجه نحو خفض الفائدة يأتي بالتزامن مع انتهاء أجل الشهادات الكبرى، وهذا يفسر لنا ضرورة طرح البنك الأهلي المصري لمجموعة متنوعة من شهادات الادخار بالجنيه المصري بمدد تتراوح بين سنة و7 سنوات، وذلك بهدف كبح جماح الاستهلاك المفرط وتوجيه الأموال نحو قنوات ادخارية آمنة تدعم استقرار السوق النقدي.
تنوع شهادات الادخار بالبنك الأهلي
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن تنوع شهادات الادخار يساهم في الحد من الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن بقاء السيولة داخل القطاع المصرفي يمنع خروج كتل نقدية كبيرة دفعة واحدة، وفيما كانت التوقعات تشير إلى استمرار الفائدة المرتفعة، جاء قرار المركزي ليعيد صياغة استراتيجيات المودعين نحو الشهادات ثابتة ومتغيرة العائد.
- الشهادة البلاتينية: مدة 3 سنوات، عائد شهري 16%.
- الشهادة السنوية: مدة عام واحد، عائد ثابت 14% يصرف شهرياً.
- الشهادات المتدرجة شهرياً: تبدأ من 21% للسنة الأولى، ثم 15.25%، ثم 12%.
- الشهادات المتدرجة سنوياً: تبدأ من 22% للسنة الأولى، ثم 17.5%، ثم 13%.
مستويات الفائدة والسياسة النقدية
| نوع الإجراء |
القيمة الحالية |
| سعر عائد الإيداع (ليلة واحدة) |
20% |
| سعر عائد الإقراض (ليلة واحدة) |
21% |
| نسبة خفض الفائدة الأخيرة |
1% |
والمفارقة هنا تظهر في استمرار بحث المواطنين عن شهادات الادخار لمدة عام واحد رغم خفض الفائدة، حيث تظل الأوعية الادخارية هي الملاذ الأكثر جذباً لتفادي مخاطر تقلبات الأسواق، ومع استمرار تحرك البنك المركزي للسيطرة على معدلات التضخم، يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذه العوائد الجديدة على الحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية؟