تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

سماء موسكو.. ليلة مرعبة تنتهي بقرار عاجل بعد رصد هدف معادٍ يقترب من الكرملين

سماء موسكو.. ليلة مرعبة تنتهي بقرار عاجل بعد رصد هدف معادٍ يقترب من الكرملين
A A
موسكو تواجه ضغوطاً ميدانية متزايدة مع إعلان العمدة سيرجي سوبيانين عن تدمير مسيرة انتحارية كانت تحلق في مسار مباشر نحو قلب العاصمة الروسية؛ وهو الهجوم الذي يأتي في توقيت سياسي حرج تزامناً مع حراك دبلوماسي مكثف في باريس. وبقراءة المشهد نجد أن هذا التصعيد الجوي ليس مجرد حادث عابر؛ بل هو رسالة ميدانية تسبق طاولات التفاوض التي تجمع أوكرانيا بشركائها الغربيين لليوم الثاني على التوالي. والمثير للدهشة أن العاصمة الفرنسية تحولت الآن إلى غرفة عمليات سياسية كبرى تناقش ملفات تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار؛ لتصل إلى صلب التهديدات الوجودية مثل مستقبل مفاعل زابوريجيا النووي الذي يمثل قنبلة موقوتة في قلب القارة الأوروبية.

مفاوضات باريس وصياغة الضمانات الأمنية

تتمسك كييف في أروقة باريس بضرورة الحصول على ضمانات دولية قطعية لا تقبل التأويل لضمان نجاح أي هدنة محتملة مع موسكو؛ حيث تشمل هذه المطالب استمرارية الدعم العسكري النوعي ونشر القوات الأوكرانية في مواقع استراتيجية محددة لضمان عدم تكرار الخروقات. وهذا يفسر لنا الإصرار الأوكراني على ربط وقف القتال بجدول زمني واضح لإجراء الانتخابات عقب استقرار الأوضاع الأمنية؛ وهي رؤية حظيت بموافقة مبدئية من الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة دون تسجيل اعتراضات جوهرية تذكر حتى اللحظة. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الدبلوماسية الأوكرانية على حشد هذا الدعم الغربي في وقت تزداد فيه التهديدات الأمنية التي تطال العمق الروسي بشكل مباشر.
ملف التفاوض المطلب الأوكراني الأساسي الموقف الغربي الحالي
مفاعل زابوريجيا إدارة دولية وضمانات سلامة دعم كامل للرقابة الدولية
الوجود العسكري نشر القوات في مواقع استراتيجية موافقة مبدئية مشروطة
المستقبل السياسي انتخابات بعد وقف إطلاق النار تأييد للمسار الديمقراطي

تحركات زيلينسكي والرهانات الاستباقية

بينما كانت موسكو تنشغل بصد الهجمات الجوية؛ توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فجر اليوم إلى قبرص في مهمة دبلوماسية خاطفة للقاء مسؤولي مفوضية الاتحاد الأوروبي ومبعوثين دوليين. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ مبدأ سيادة أوكرانيا على كامل أراضيها؛ حيث يسعى زيلينسكي لانتزاع اعتراف أوروبي نهائي بحدود بلاده قبل الدخول في أي تسوية نهائية. والمثير للاهتمام هنا هو لغة التهديد الصريحة التي أطلقها الرئيس الأوكراني؛ إذ أكد أن رفض روسيا لشروط الهدنة المطروحة سيفتح الباب أمام تنفيذ هجمات استباقية واسعة النطاق لضمان أمن بلاده والدفاع عن سيادتها.
  • تأمين المفاعلات النووية كأولوية قصوى للأمن القومي الأوروبي.
  • تثبيت خارطة طريق سياسية تشمل موعداً محدداً للانتخابات البرلمانية والرئاسية.
  • الحصول على تعهدات عسكرية طويلة الأمد تمنع انهيار الاتفاقيات المستقبلية.
  • تعزيز الرقابة الدولية على الحدود المشتركة لضمان عدم تدفق الأسلحة.
ما وراء الخبر يشير إلى أننا أمام مرحلة "كسر عظم" دبلوماسية؛ فبينما تحاول موسكو إظهار تماسكها الدفاعي أمام المسيرات؛ تذهب أوكرانيا بعيداً في رسم ملامح ما بعد الحرب بدعم غربي غير مسبوق. فهل ستنجح ضغوط باريس في إرغام الكرملين على قبول شروط الهدنة الصعبة؛ أم أن الهجمات الاستباقية التي لوح بها زيلينسكي ستكون هي الكلمة الفصل في صراع لم يعد يعترف بالخطوط الحمراء؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"