تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

حي الشيخ مقصود.. تحرك عسكري مباغت يحسم مصير ثلثي المساحة في ساعات قليلة

حي الشيخ مقصود.. تحرك عسكري مباغت يحسم مصير ثلثي المساحة في ساعات قليلة
A A
حي الشيخ مقصود يشهد الآن تحولات ميدانية متسارعة مع إعلان الجيش العربي السوري إتمام تمشيط أكثر من ثلثي مساحة الحي الاستراتيجي في مدينة حلب؛ وهي الخطوة التي تأتي في توقيت بالغ الحساسية لفرض واقع أمني جديد وإنهاء جيوب التوتر التي استمرت لسنوات طويلة. والمثير للدهشة أن هذه العمليات العسكرية لم تكن مجرد تحرك اعتيادي بل معركة معقدة ضد تكتيكات "قسد" التي اتخذت من منازل الأهالي والمدنيين دروعاً بشرية لإعاقة التقدم؛ مما يفسر البطء النسبي والحذر الشديد الذي تتبعه الوحدات الهندسية لتأمين حياة السكان العالقين في قلب المواجهة.

تكتيكات الميدان وحصيلة العمليات العسكرية

بقراءة المشهد الميداني نجد أن وحدات الجيش السوري تمكنت من السيطرة على مخازن أسلحة نوعية كانت تشكل العمود الفقري لتواجد التنظيم في المنطقة؛ حيث شملت المصادرات أسلحة ثقيلة ومتوسطة وكميات ضخمة من الذخائر والعبوات المعدة للتفجير عن بعد. والمفارقة هنا تكمن في حجم التجهيزات العسكرية داخل حي سكني مكتظ؛ وهو ما دفع القيادة العسكرية لإصدار تحذيرات عاجلة للمواطنين بضرورة عدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة قد تكون مخلفات مفخخة تركتها القوات المنسحبة لعرقلة تطبيع الحياة اليومية.
  • اعتقال عدد من عناصر تنظيم قسد المتورطين في عمليات القنص.
  • تفكيك عشرات الألغام الأرضية المزروعة في الشوارع الرئيسية والفرعية.
  • مصادرة كميات من العبوات المعدة للتفجير والأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
  • تجهيز خطة دخول قوى الأمن الداخلي لتسلم نقاط التفتيش والحماية.

ما وراء تمشيط حي الشيخ مقصود

هذا التحرك العسكري يمثل ضربة قاصمة لمشاريع الانفصال في الشمال السوري ويعيد رسم خارطة النفوذ داخل حلب بشكل ينهي حالة "الكانتونات" الأمنية التي استنزفت موارد المدينة. إن استعادة حي الشيخ مقصود تعني عملياً قطع الطريق على أي محاولات مستقبلية للمساومة على سيادة الدولة في الأحياء الشرقية والشمالية؛ كما أنها تضع حداً للخلافات العميقة حول ملف الاندماج الذي رفضته قسد لسنوات طويلة. وبقراءة أعمق يتبين لنا أن الدولة السورية تهدف من هذه العملية إلى إرسال رسائل سياسية واضحة بأن الترتيبات الأمنية لا تقبل القسمة على اثنين؛ خاصة مع اقتراب دخول قوى الأمن الداخلي لتثبيت الاستقرار الدائم.
نسبة الإنجاز في التمشيط تجاوزت 66% من المساحة الكلية
طبيعة المعوقات دروع بشرية وألغام ومفخخات
الوضع الأمني الحالي توتر مشوب بالحذر في محيط الحي
عمليات التمشيط المستمرة في حي الشيخ مقصود تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول شكل العلاقة القادمة بين دمشق والقوى الكردية في مناطق شرق الفرات؛ فهل يكون نموذج حلب هو "البروفة" النهائية لفرض السيادة على كامل الجغرافيا السورية أم أن التعقيدات الدولية ستفرض مسارات أخرى غير متوقعة في الميدان؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"