تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

حركة فتح.. قرار تاريخي ينهي انتظار عقد من الزمن ويحسم الموعد المرتقب للمؤتمر الثامن

حركة فتح.. قرار تاريخي ينهي انتظار عقد من الزمن ويحسم الموعد المرتقب للمؤتمر الثامن
A A
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح يمثل اللحظة التي انتظرها الشارع الفلسطيني لسنوات طويلة؛ إذ حسم المجلس الثوري أخيراً الجدل بإعلان الرابع عشر من مايو المقبل موعداً رسمياً لانطلاق هذا الاستحقاق التنظيمي المفصلي. والمثير للدهشة أن هذا القرار يأتي بعد مخاض عسير وتأجيلات متكررة امتدت لقرابة عقد من الزمان، فالمؤتمر الذي كان يُفترض انعقاده دورياً لم يجتمع منذ عام 2016، مما جعل من النسخة الثامنة ضرورة حتمية لإعادة ترتيب البيت الداخلي في ظل تحولات جيوسياسية عصيبة تعصف بالقضية الفلسطينية برمتها.

لماذا يمثل المؤتمر الثامن نقطة تحول؟

وبقراءة المشهد التنظيمي، نجد أن المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ليس مجرد تجمع بروتوكولي، بل هو محاولة لضخ دماء جديدة في عروق الحركة التي واجهت انتقادات حادة بسبب غياب التجديد القيادي. والمفارقة هنا تكمن في أن هذا الموعد يأتي بعد محاولات فاشلة في عام 2022، حين دفع حسين الشيخ نحو عقده قبل أن تبتلع التطورات الميدانية والسياسية تلك الطموحات وتؤجلها لأجل غير مسمى؛ وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار الحالية داخل أروقة المجلس الثوري الذي أنهى دورته الثالثة عشرة في رام الله بجدول زمني واضح يسبق اليوم الموعود في مايو.

معايير العضوية وهيكل المشاركة

تتجه الأنظار الآن نحو اللجنة التحضيرية التي تعمل تحت مجهر الرئيس محمود عباس، حيث تشير التوجهات إلى تقليص حاد في عدد الحضور مقارنة بنسخ سابقة. وهذا الجدول يوضح التركيبة المتوقعة للمشاركين بناءً على التوجيهات المسربة:
الفئة المستهدفة معايير التمثيل
العدد الإجمالي 1200 عضو كحد أقصى
القطاع العسكري نِسَب محددة للأجهزة الأمنية والمتقاعدين
التمثيل الحكومي وزراء حركة فتح الحاليون والسابقون
الهيئات التنظيمية أعضاء المجلس الثوري الحاليون والسابقون

تحديات تنظيمية ومخاوف داخلية

ما وراء الخبر يشير إلى أن الطريق نحو المؤتمر العام الثامن لحركة فتح لن يكون مفروشاً بالورود، خاصة مع تصاعد الأصوات المعارضة لآلية اختيار الأعضاء. وتتلخص أبرز التحديات في النقاط التالية:
  • الخلافات العميقة حول كوتة التمثيل الجغرافي بين الأقاليم المختلفة.
  • المخاوف من سيطرة مراكز النفوذ التقليدية على مخرجات التصويت.
  • ضرورة حسم ملفات السلاح والتمثيل في مخيمات الشتات مثل عين الحلوة.
  • تأمين النصاب القانوني في ظل التضييقات الميدانية المستمرة.
إن نجاح المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في إنتاج قيادة قادرة على مواجهة استحقاقات الدولة والشرعية الدولية سيعيد تعريف دور الحركة كقائد للمشروع الوطني. ومع اقتراب منتصف مايو، يبقى السؤال معلقاً في فضاء رام الله: هل ستنجح فتح في تجاوز انقساماتها الداخلية لتقديم نموذج ديمقراطي يقنع الأجيال الشابة، أم أن المعايير الرقمية للعضوية ستنتج مشهداً مكرراً لما سبقه؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"