أسعار الذهب في السوق الكويتي تستهل تعاملات اليوم الأحد بحالة من الهدوء الحذر؛ وهي السمة التي باتت تسيطر على قرارات المستثمرين والمقبلين على الزواج في الكويت بعد موجة من التقلبات الحادة التي سبقت هذا الاستقرار. والمثير للدهشة أن هذا الثبات السعري يأتي في توقيت حساس للغاية، حيث يترقب الجميع إشارات الأسواق العالمية حول توجهات الفيدرالي الأمريكي؛ وهو ما جعل التداول المحلي يتحرك في نطاق ضيق للغاية يعكس رغبة المتعاملين في انتظار وضوح الرؤية الاقتصادية الكلية قبل الدخول في صفقات شراء أو بيع كبرى.
تحليل مستويات أسعار الذهب في السوق الكويتي
بوقراءة المشهد الحالي نجد أن عيار 24، وهو المفضل لدى شريحة واسعة من المستثمرين في السبائك، قد استقر عند مستويات تمنح السوق فرصة لالتقاط الأنفاس بعد رحلة صعود ماراثونية. وبقراءة الأرقام المسجلة اليوم، يتضح لنا كيف يتم تسعير المعدن الأصفر في محلات الصاغة والأسواق المركزية بدولة الكويت وفقاً للبيانات التالية:
| الفئة أو العيار |
السعر بالدينار الكويتي |
| جرام ذهب عيار 24 |
44.450 دينار |
| جرام ذهب عيار 22 |
39.975 دينار |
| جرام ذهب عيار 21 |
38.875 دينار |
| جرام ذهب عيار 18 |
30.575 دينار |
| أونصة الذهب |
1,197.50 دينار |
| الجنيه الذهب |
311.075 دينار |
ما وراء استقرار أسعار الذهب في السوق الكويتي
وهذا يفسر لنا لماذا لم تشهد أسعار الذهب في السوق الكويتي قفزات مفاجئة خلال الساعات الماضية، فالذهب تعرض لعمليات تصحيح وجني أرباح قوية مع نهاية تداولات العام المنصرم بعد بلوغه مستويات تاريخية غير مسبوقة. والمفارقة هنا تكمن في أن هذا التراجع التقني لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما عاودت أسعار الذهب في السوق الكويتي التماسك بفضل عودة الطلب المتزايد على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات الجيوسياسية التي لا تزال تطل برأسها على المشهد العالمي. إن استقرار السعر الحالي ليس مجرد رقم على الشاشة، بل هو انعکاس لتوازن دقيق بين رغبة المستثمرين في التحوط ضد التضخم وبين توقعات خفض الفائدة التي تجعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية أمام العملات الورقية.
- استمرار حالة الترقب لقرارات البنوك المركزية العالمية حول أسعار الفائدة.
- زيادة الطلب المحلي على السبائك والعملات الذهبية كأداة للادخار طويل الأمد.
- تأثر السوق الكويتي المباشر بتحركات سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية.
- تزايد حدة التوترات السياسية في المنطقة مما يدفع السيولة نحو الملاذات الآمنة.
إن بقاء أسعار الذهب في السوق الكويتي عند هذه المستويات يطرح تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان هذا الهدوء هو الذي يسبق العاصفة السعرية القادمة، خاصة مع تزايد اليقين بأن الفائدة الأمريكية تتجه نحو المسار الهبوطي. فهل نرى قمة تاريخية جديدة تكسر حاجز التوقعات الحالية، أم أن السوق سيستمر في حركته العرضية بانتظار محفزات اقتصادية أكثر وضوحاً وقوة؟