أعلنت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء عن قفزة تاريخية في واردات مصر من الذهب الخام غير النقدي خلال شهر أكتوبر 2025، وهو ما يعزز أهمية مراقبة تحركات المعدن الأصفر في هذا السياق الجيوسياسي، وهذا يفسر لنا علاقة الذهب الخام بالتحولات الجذرية في هيكل الواردات المصرية التي سجلت نمواً طفيفاً رغم تباين أداء القطاعات السلعية المختلفة.
نمو قياسي لواردات الذهب الخام
سجلت واردات الذهب الخام غير النقدي قفزة هائلة لتصل إلى 262.8 مليون دولار مقابل 5.02 مليون دولار في العام السابق. وبقراءة المشهد، نجد أن هذه الزيادة التي بلغت نسبتها 5132% جاءت في توقيت انخفضت فيه القيمة الإجمالية للسلع الوسيطة، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في أولويات الاستيراد المحلية.
تحولات هيكلية في قائمة الواردات
ارتفعت التكلفة الإجمالية للواردات المصرية إلى 8.75 مليار دولار مدفوعة بزيادة مشتريات الغاز الطبيعي والسيارات والذرة. والمثير للدهشة أن هذا الارتفاع العام تحقق رغم تراجع واردات منتجات البترول والقمح، حيث ساهم الذهب الخام في تعويض فجوة الانخفاضات السلعية بفضل ضخامة القيمة المضافة لتدفقاته الشهرية.
مقارنة الواردات بين عامي 2024 و2025
- إجمالي الواردات في أكتوبر 2025: 8.75 مليار دولار.
- قيمة واردات الذهب الخام: 262.8 مليون دولار.
- نسبة الزيادة في واردات الغاز الطبيعي: 72.9%.
- نسبة التراجع في واردات القمح: 8.4%.
تأثير السلع الوسيطة على الميزان
بلغت قيمة السلع الوسيطة نحو 2.92 مليار دولار، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو استقرار التكاليف، جاء الواقع ليثبت تأثر الميزان التجاري بزيادة واردات فول الصويا وسيارات الركوب. وهذا يفسر لنا الضغط المستمر على العملة الصعبة لتغطية احتياجات القطاعات الإنتاجية التي تعتمد بشكل مباشر على الذهب الخام والمدخلات الأولية.
| السلعة |
نسبة التغير |
الحالة |
| الذهب الخام غير النقدي |
5132% |
ارتفاع |
| الغاز الطبيعي |
72.9% |
ارتفاع |
| منتجات البترول |
15% |
انخفاض |
ومع هذا التباين الحاد في أداء بنود الاستيراد، هل تستمر وتيرة نمو واردات المعادن النفيسة في الهيمنة على المشهد التجاري المصري خلال الأشهر المقبلة، أم ستفرض ضوابط الاستهلاك الجديدة واقعاً مختلفاً؟