أقرت تعديلات قانون العقوبات المصري ضوابط صارمة لمواجهة ظاهرة التعدي على أملاك الدولة، وهو ما يعزز أهمية وجود قانون العقوبات في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة قانون العقوبات بالحدث الجاري المتمثل في انطلاق الموجة 28 لإزالة التعديات بمختلف المحافظات لردع المخالفين والحفاظ على المال العام.
عقوبات مغلظة في قانون العقوبات
نصت المادة 372 مكرراً من التشريع على معاقبة المتعدي بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة تصل إلى مليون جنيه، ويشمل ذلك حالات غرس أو بناء أو شغل الأراضي المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية، مع إلزام الجاني برد العقار وإزالة التعديات على نفقته الخاصة.
تحركات المحافظات لإزالة التعديات
أعلن المحافظون في قنا وأسيوط وبورسعيد والغربية استرداد مساحات شاسعة من الأراضي ضمن الموجة 28، حيث تمكنت الوحدات المحلية في الغربية من إزالة 29 حالة تعدٍ خلال 24 ساعة فقط، وذلك عبر متابعة دقيقة من مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة لضمان التنفيذ الفوري للقانون.
| نوع المخالفة |
العقوبة المقررة |
الغرامة المالية |
| التعدي المباشر |
حبس من 2 إلى 5 سنوات |
100 ألف إلى مليون جنيه |
| التعدي بالتحايل أو بيانات كاذبة |
حبس من 2 إلى 7 سنوات |
100 ألف إلى 2 مليون جنيه |
| حالة العودة للجريمة |
مضاعفة العقوبة |
مضاعفة الغرامة |
آليات الرصد والرقابة التكنولوجية
استخدمت الأجهزة التنفيذية تقنيات البث المباشر والأجهزة التكنولوجية الحديثة لنقل عمليات الإزالة من المواقع فور حدوثها، وبينما كانت التوقعات تشير إلى صعوبة السيطرة على التغيرات المكانية في المهد، جاء الواقع ليثبت قدرة الشبكة الوطنية للطوارئ على رصد المخالفات وتوجيه الحملات المكثفة لإزالة الإشغالات بفاعلية وقوة قانون العقوبات.
- استرداد 1669 فدان أملاك دولة في محافظة أسيوط.
- إزالة 98 تعدياً بـ 6 مراكز إدارية بأسيوط.
- تنفيذ حملات مكثفة بمساكن العبور في مدينة بورفؤاد.
- إحالة المخالفين للنيابات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وبقراءة المشهد، نجد أن الدولة انتقلت من مرحلة الرصد إلى الردع الكامل باستخدام نصوص قانون العقوبات، وهذا يفسر لنا إصرار الإدارة المحلية على استرداد كل شبر من أراضي الدولة، فهل تنجح هذه الإجراءات المشددة في إنهاء ظاهرة التعديات بشكل قطعي أم سنشهد تطوراً في أساليب التحايل القانوني؟