أعلنت مصر القضاء على فيروس سي رسمياً كأول دولة في العالم تحصل على الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية، في تحول جذري يعكس نجاح الدولة في محاصرة الوباء التاريخي، وهو ما يعزز أهمية وجود القضاء على فيروس سي كأولوية قصوى ضمن استراتيجية الجمهورية الجديدة لتطوير المنظومة الصحية الشاملة.
إنجاز تاريخي في الرعاية الصحية
أكد الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن المنظمة الدولية توجت الجهود المصرية بهذا الاعتراف الأممي الرفيع، وبينما كانت المؤشرات في عام 2014 تضع البلاد ضمن قائمة أعلى معدلات الإصابة عالمياً، جاء الواقع ليثبت قدرة المبادرات الرئاسية على تغيير الخريطة الوبائية تماماً، وهذا يفسر لنا سرعة وتيرة القضاء على فيروس سي خلال عقد واحد فقط.
أرقام مبادرة 100 مليون صحة
- فحص 63 مليون مواطن في مختلف المحافظات.
- تقديم العلاج المجاني لنحو 4 ملايين مصاب.
- فحص مليون و718 ألف طالب بالمدارس حالياً.
- استمرار الرصد المبكر للأمراض المزمنة بجميع المنافذ.
ريادة مصرية في المؤشرات الدولية
أوضح المتحدث الرسمي أن الإرادة السياسية حولت التحدي إلى نموذج عالمي يحتذى به، حيث ساهمت خطط القضاء على فيروس سي في بناء قاعدة بيانات صحية هي الأكبر من نوعها، وبقراءة المشهد نجد أن التكامل بين مؤسسات الدولة كان المحرك الأساسي للوصول إلى مرحلة خلو المجتمع من مسببات المرض الكبدي وتداعياته الاقتصادية.
| المؤشر الصحي |
الحالة السابقة |
الوضع الحالي |
| تصنيف منظمة الصحة |
معدلات إصابة مرتفعة |
الإشهاد الذهبي العالمي |
| نطاق المسح الطبي |
فحوصات محدودة |
63 مليون مستفيد |
استدامة المكتسبات الصحية المحققة
والمثير للدهشة أن المنظومة لم تكتفِ بالوصول إلى صفر إصابات، بل استمرت في تنفيذ مبادرات الكشف المبكر لضمان عدم عودة الفيروس، وهذا يفسر لنا إصرار الوزارة على فحص طلاب المدارس بانتظام، حيث تضمن هذه الخطوات الاستباقية حماية الأجيال القادمة، والمفارقة هنا تظهر في تحول مصر من مستورد للخبرات العلاجية إلى مصدر رائد لتجربة القضاء على فيروس سي للدول الصديقة.
ومع هذا التحول النوعي في مؤشرات الصحة العامة، كيف ستستثمر مصر هذا الاعتراف الدولي لتعزيز مكانتها كوجهة إقليمية للسياحة العلاجية وتصدير تجربتها الرائدة في مواجهة الأوبئة؟