أنهت مديرية أمن سوهاج لغز اختفاء مسنة بقرية روافع العيساوية، بعدما كشفت التحريات تورط جارتها وابنتها في واقعة قتل بشعة بدافع السرقة، وهو ما يعزز أهمية تكثيف التحريات الأمنية في كشف الغموض المحيط بجرائم القتل العمد، وهذا يفسر لنا سرعة تحرك الأجهزة المختصة لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة فور ثبوت الأدلة الجنائية.
كشف ملابسات اختفاء مسنة بسوهاج
أدت التحقيقات الموسعة التي أجراها قطاع البحث الجنائي بمديرية أمن سوهاج إلى العثور على جثة المجني عليها نفيسة، البالغة من العمر ثمانين عاماً، مقتولة فوق سطح منزل جارتها، والمثير للدهشة أن المتهمة الرئيسية استغلت علاقة الجوار لارتكاب جريمتها بهدف سرقة قرط ذهبي، مما تسبب في حالة صدمة واسعة لأهالي مركز المنشاة.
وبقراءة المشهد، نجد أن الجانية "أسماء" لم تكتفِ بإنهاء حياة الضحية بضربة عصا غليظة، بل عمدت إلى إخفاء معالم اختفاء مسنة عبر وضع الجثمان في بطانية وسكب المياه المغلية والرماد عليه يومياً لمنع انبعاث الروائح، وفي تحول غير متوقع، جاءت شهادة طفلة المتهمة البالغة من العمر سبع سنوات لتكون الخيط الحاسم الذي قاد رجال الشرطة لموقع الجثة.
تفاصيل ضبط المتهمة وابنتها
- تحديد هوية المتهمة الرئيسية وابنتها البالغة 14 عاماً بتهمة التستر.
- العثور على الجثمان أعلى عقار بقرية روافع العيساوية بعد شهر من الغياب.
- اعتراف المتهمة بارتكاب الواقعة بدافع الطمع في المشغولات الذهبية للضحية.
- صدور قرار من النيابة العامة بتجديد حبس المتهمات 15 يوماً على ذمة التحقيق.
وهذا يفسر لنا كيف قادت الصدفة والتحقيق الإنساني مع طفلة صغيرة إلى فك شفرة اختفاء مسنة، حيث اعترفت الصغيرة بتقديم والدتها للحلوى لها مقابل الصمت عن مشهد القتل، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو احتمالية ضياع السيدة المسنة نظراً لسنها، جاء الواقع ليثبت وقوع جريمة غدر مكتملة الأركان من أشخاص كانت تحسن إليهم الضحية بانتظام.
إجراءات النيابة العامة بمركز المنشاة
| الضحية |
الحاجة نفيسة (80 عاماً) |
| موقع الجريمة |
قرية روافع العيساوية - سوهاج |
| أداة الجريمة |
عصا غليظة ومواد لإخفاء الجثة |
| الدافع |
سرقة المصوغات الذهبية (حلق) |
والمفارقة هنا أن السيدة التي عاشت حياتها في خدمة المحتاجين انتهت حياتها على يد من كانت تمدهم بالدقيق والمال، حيث باشرت النيابة العامة معاينة موقع الحادث ومطابقة اعترافات المتهمة مع تقرير الطب الشرعي، تمهيداً لإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، وسط مطالبات شعبية بالقصاص العادل لردع مثل هذه الجرائم التي تهز السلم المجتمعي في القرى المصرية.
هل ستدفع هذه الواقعة الصادمة نحو تشديد الرقابة المجتمعية وتغيير نظرة الثقة المطلقة في المحيطين، أم تظل الرحمة الإنسانية ضحية دائمة لمطامع النفوس الضعيفة؟