أقرت حزمة حقوق المرأة الجديدة في قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 ضمانات غير مسبوقة، وهو ما يعزز أهمية وجود قانون العمل الجديد في هذا السياق التشريعي المتطور، وهذا يفسر لنا علاقة المساواة في الأجور بالحدث الجاري الذي يضع مصر في مقدمة الدول الداعمة للاستقرار الأسري والمهني للمرأة العاملة حالياً.
ميثاق حقوق المرأة الجديد
أحدث قانون العمل الجديد طفرة نوعية من خلال المادتين 53 و60، حيث ألزم أصحاب الأعمال بتوفير بيئة عمل آمنة تشمل دور حضانة ومنع التمييز، والمثير للدهشة أن هذه النصوص القانونية جاءت لتنهي عقوداً من الجدل حول حماية السيدات من الفصل التعسفي بسبب الإنجاب.
إجازة وضع مدفوعة الأجر
نصت المادة 54 على منح العاملة إجازة وضع تصل إلى أربعة أشهر كاملة مدفوعة الأجر، وبقراءة المشهد نجد أن القانون منح مرونة فائقة للحوامل عبر تخفيض ساعات العمل اليومية، والمفارقة هنا تكمن في شمول هذه المزايا لجميع القطاعات دون استثناء قانوني واحد.
| المادة القانونية | نوع الميزة الممنوحة |
| المادة 54 | إجازة وضع 4 أشهر مدفوعة |
| المادة 56 | فترتي رضاعة ضمن ساعات العمل |
| المادة 57 | إجازة رعاية طفل لمدة عامين |
ضمانات الاستقرار الوظيفي للمرأة
شددت المادة 55 على حظر فصل العاملة أثناء إجازة الوضع، وهذا يفسر لنا سعي المشرع لتوفير حماية قانونية تمنع أي تلاعب بمستقبل الأم الوظيفي، ولعل الالتزام ببنود قانون العمل الجديد يمثل الضمانة الوحيدة لاستمرار تدفق الكفاءات النسائية في سوق العمل المصري بآليات مستدامة.
- المساواة الكاملة في الأجور والحوافز بين الجنسين.
- إلزام المنشآت الكبرى بإنشاء دور حضانة متخصصة.
- حق العودة لنفس الوظيفة والمزايا بعد إجازة الوضع.
آليات الرعاية داخل المنشآت
أقرت المادة 60 ضرورة توفير دور حضانة في المؤسسات التي تضم مائة عاملة فأكثر، مما يعزز من فاعلية قانون العمل الجديد في موازنة الأدوار الاجتماعية، حيث يمكن للمنشأة التعاقد مع دور خارجية، وهو ما يضمن استمرارية الإنتاجية دون المساس بحقوق الطفل الأساسية في الرعاية الصحية. يمكنكم الاطلاع على تفاصيل المزايا الاجتماعية التي أقرتها التشريعات الأخيرة لضمان حقوق العاملين بالقطاع الخاص. ومع هذه الحزمة من الضمانات الصارمة التي تضمنتها مواد القانون، هل ستنجح بيئة العمل التشريعية الجديدة في القضاء نهائياً على الفجوة الجندرية في المناصب القيادية خلال السنوات المقبلة؟