التعليم التكنولوجي يمثل اليوم حجر الزاوية في استراتيجية الدولة المصرية لإعادة استغلال الأصول غير المستغلة وتحويلها إلى طاقات إنتاجية تعليمية؛ حيث تبرز الجولة التفقدية الأخيرة بمدينة نصر كخطوة عملية لترجمة رؤية مصر 2030 إلى واقع ملموس يخدم الطلاب والقوى العاملة على حد سواء.
كيف يتحول الطوب الرملي إلى صرح تقني؟
المثير للدهشة أن المساحة الشاسعة التي تمتد على 5 أفدنة بمنطقة الطوب الرملي لم تعد مجرد مبانٍ صامتة؛ بل باتت محوراً لمشروع ضخم يقوده الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي ومحمد جبران وزير العمل، وبقراءة المشهد نجد أن هذه المنشآت التي تزيد مساحتها عن 20 ألف متر مربع ستتحول إلى جامعة تكنولوجية متكاملة؛ وهذا يفسر لنا الإصرار الحكومي على سد الفجوة بين المهارات التقليدية ومتطلبات سوق العمل الحديثة التي تفرضها الثورة الصناعية الخامسة.
مواصفات الموقع المستهدف للتطوير
| المساحة الإجمالية للموقع |
5 أفدنة بمنطقة الطوب الرملي |
| إجمالي مساحة المباني |
أكثر من 20 ألف متر مربع |
| الهيكل الإنشائي الحالي |
مبنيان رئيسيان و3 مبانٍ ملحقة |
| الهدف الاستراتيجي |
إنشاء جامعة تكنولوجية بنظام حق الانتفاع |
| الجمهور المستهدف |
الطلاب والقوى العاملة المصرية |
المفارقة هنا تكمن في قدرة الدولة على استحضار نماذج استثمارية مرنة؛ حيث أشار وزير العمل إلى إمكانية دخول مستثمر استراتيجي لتحويل هذا الكنز التعليمي إلى نموذج مستدام، وبقراءة المشهد ندرك أن المخطط لا يتوقف عند حدود التدريس الأكاديمي؛ بل يمتد ليشمل ورشاً إنتاجية نموذجية ومعامل تكنولوجية متخصصة تدعم الاقتصاد الأخضر والرقمي، وهذا يفسر لنا حرص الدكتور عبدالوهاب عزت والدكتور أحمد الجيوشي على التواجد الميداني لضبط المعايير التقنية لهذا التحول.
أهداف التحول نحو التعليم التكنولوجي
- تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة التابعة لاتحاد نقابات عمال مصر.
- بناء منظومة جامعية دامجة تدعم الابتكار الوطني وريادة الأعمال.
- توفير برامج تدريبية متطورة لإعادة تأهيل العمالة الحالية والمستقبلية.
- عقد شراكات دولية ومحلية لتعزيز فرص التوظيف في المجالات الرقمية.
- مواكبة الثورة الصناعية عبر توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع.
المثير للدهشة أن هذا التحرك يتزامن مع إطلاق موقع الحوسبة السحابية لدعم الجامعات؛ مما يعزز من فكرة التكامل الرقمي في التعليم التكنولوجي، وبقراءة المشهد نجد أن الوزارة تستهدف خلق بيئة تعليمية تملأ الفجوة المهارية عبر التحالفات الإقليمية، وهذا يفسر لنا لماذا تمثل هذه المبادرة رافداً جديداً للشراكة بين وزارتي التعليم العالي والعمل؛ فالمسألة لم تعد مجرد تعليم بل هي صناعة مستقبل وظيفي آمن للشباب.
هل تنجح هذه الشراكة الاستراتيجية في تحويل كافة الأصول غير المستغلة إلى منارات علمية قادرة على قيادة قاطرة الاقتصاد الرقمي في السنوات القادمة؟