قمر شهر رجب يتصدر المشهد السماوي الليلة في ظاهرة فلكية استثنائية، حيث أعلن المهندس ماجد أبو زاهرة وصول القمر رسمياً إلى طور التربيع الأخير في تمام الساعة 06:48 مساءً بتوقيت مكة؛ ليعلن بذلك قطع ثلاثة أرباع رحلته المدارية حول كوكب الأرض في مشهد يجمع بين الدقة العلمية والجمال البصري الأخاذ.
لماذا يعتبر التربيع الأخير فرصة ذهبية للمصورين؟
والمثير للدهشة أن هذا التوقيت تحديداً يمنح عشاق الفلك فرصة لا تتكرر لرصد تضاريس القمر بعمق مذهل؛ وبقراءة المشهد نجد أن ظهور الخط الفاصل بين النور والظل بوضوح تام هو السر وراء إبراز الجبال والفوهات القمرية بشكل ثلاثي الأبعاد؛ وهذا يفسر لنا سبب تهافت هواة التصوير الفلكي على توثيق هذه اللحظات التي تسبق تحول القمر إلى هلال آخر الشهر؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة المناظير البسيطة على كشف تفاصيل دقيقة لا يمكن رؤيتها في أطوار أخرى.
| الحدث الفلكي |
التوقيت (مكة المكرمة) |
الحالة البصرية |
| طور التربيع الأخير |
06:48 مساءً |
نصف مضاء ونصف مظلم |
| الاقتران النجمي |
بعد منتصف الليل |
قرب نجم السماك الأعزل |
| الموقع المداري |
75% من الدورة |
نهاية الأطوار الكبرى |
كيف يتشكل التحالف السماوي بين القمر والنجوم؟
والمثير للدهشة أن المشهد لم يتوقف عند حدود القمر وحده، بل امتد ليشمل اقتراناً سماوياً مهيباً مع النجم "السماك الأعزل" الذي يعد ألمع نجوم كوكبة العذراء؛ وبقراءة المشهد ندرك أن رؤية هذا التلاحم بالعين المجردة في سماء الوطن العربي يعكس صفاء الغلاف الجوي في هذه الفترة؛ وهذا يفسر لنا لماذا يزداد جمال المشهد عند استخدام المناظير الفلكية التي تدمج بين ضياء القمر الخافت وبريق النجم البعيد؛ والمفارقة هنا أن هذا اللقاء الكوني يحدث بينما يبدأ قمر شهر رجب في التراجع التدريجي تمهيداً لرحيله.
- اكتمال ثلاثة أرباع المدار القمري حول الأرض منذ لحظة الاقتران.
- بروز تضاريس الفوهات والجبال القمرية بفضل زاوية الإضاءة الجانبية.
- رصد ظاهرة الاقتران مع نجم السماك الأعزل في كوكبة العذراء.
- بدء العد التنازلي لتحول القمر إلى هلال قبيل شروق الشمس.
- الاستعداد الفلكي لدخول مرحلة المحاق تمهيداً لشهر شعبان.
وبقراءة المشهد الختامي لهذه الدورة القمرية، نجد أن التناقص التدريجي في الإضاءة ليلة بعد أخرى ليس مجرد غياب للضوء، بل هو تمهيد فلكي دقيق لمنزلة الاقتران القادمة؛ والمفارقة هنا أن هذا المشهد الذي نراه اليوم هو الجسر الزمني الذي يربط بين خواتيم رجب وبدايات شعبان؛ فهل تستعد عدسات الهواة لتوثيق اللحظات الأخيرة قبل أن يغرق القمر تماماً في الظل؟