أداء اليمين الدستورية للنائبة عبلة الهواري يمثل نقطة التحول المركزية في المشهد السياسي المصري لعام 2026؛ حيث شهدت العاصمة الجديدة انطلاق أولى جلسات الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب. وبقراءة المشهد، نجد أن ترؤس النائبة عبلة الهواري للجلسة الافتتاحية بصفتها أكبر الأعضاء سناً يمنح اللحظة دلالة تاريخية عميقة، خاصة وأنها أول نائبة تؤدي اليمين في هذا المجلس الجديد الذي يستعد لصياغة ملامح المرحلة القادمة.
هل تعيد العاصمة الجديدة تشكيل العمل البرلماني؟
والمثير للدهشة أن انتقال المؤسسة التشريعية إلى مقرها الجديد بالعاصمة الإدارية يتزامن مع تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 17 لسنة 2026؛ وهو ما يضع النواب أمام مسؤولية مضاعفة تتجاوز مجرد أداء القسم التقليدي. وهذا يفسر لنا حالة الانضباط الإجرائي التي سادت القاعة، حيث بدأت المراسم بتلاوة قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات وإعلان النتائج النهائية، وصولاً إلى تعيين الأعضاء بقرار رئاسي مكمل للقوام البرلماني. والمفارقة هنا تكمن في الدقة المتناهية التي يتطلبها أداء اليمين الدستورية، إذ يمنع الدستور أي تعديل أو إضافة على النص الذي يتعهد فيه النائب برعاية مصالح الشعب والحفاظ على استقلال الوطن.
| إجمالي عدد أعضاء المجلس |
596 نائباً |
| رقم قرار دعوة الانعقاد |
17 لسنة 2026 |
| مدة الفصل التشريعي |
5 سنوات ميلادية |
| المناصب المنتظرة للحسم |
رئيس المجلس والوكيلين |
إجراءات صارمة تسبق ممارسة الصلاحيات
وبقراءة المشهد الإجرائي، نجد أن أداء اليمين الدستورية ليس مجرد بروتوكول احتفالي، بل هو شرط قانوني قاطع لمباشرة المهام التشريعية والرقابية. وهذا يفسر لنا لماذا يتم استدعاء النواب "عضواً عضواً" لترديد القسم كاملاً؛ فالتغيب عن هذه الجلسة يحرم النائب من صلاحياته البرلمانية حتى يتم تدارك الأمر رسمياً. والمفارقة هنا أن هذا المجلس يستهل عمله بانتخابات داخلية لاختيار رئيسه ووكيليه، مما يضع اللبنة الأولى في هيكل الإدارة البرلمانية للفترة القادمة.
- تلاوة قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد الرسمي.
- إعلان نتائج الهيئة الوطنية للانتخابات وقرارات التعيين الرئاسية.
- أداء اليمين الدستورية من رئيس الجلسة والعضوين المعاونين أولاً.
- الالتزام بالنص الدستوري الحرفي للقسم دون أي زيادة أو نقصان.
- بدء إجراءات انتخاب رئيس مجلس النواب والوكيلين لمدة خمس سنوات.
والمثير للدهشة أن هذه الجلسة ليست مجرد بداية إدارية، بل هي إعلان رسمي عن استكمال مؤسسات الدولة الدستورية في بيئة عمل حديثة. وهذا يفسر لنا حالة الترقب التي تسيطر على الشارع المصري تجاه مخرجات هذا الفصل التشريعي الثالث، خاصة مع وجود 596 صوتاً يمثلون أطيافاً متنوعة تحت قبة واحدة. فهل تنجح هذه التركيبة البرلمانية الجديدة في ترجمة القسم الدستوري إلى تشريعات تلامس طموحات المواطن في ظل التحديات الراهنة؟