تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

وجوه جديدة بالجامعات.. قرار جمهوري يحسم مصير المناصب القيادية مع بداية 2026

وجوه جديدة بالجامعات.. قرار جمهوري يحسم مصير المناصب القيادية مع بداية 2026
A A
التعليم العالي والبحث العلمي في مصر تعيش حالة من الحراك المؤسسي المكثف الذي يتجاوز مجرد سد الشواغر الإدارية؛ إذ تعكس القرارات الأخيرة للدكتور أيمن عاشور رغبة حقيقية في ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي تفرضها الثورة الصناعية الخامسة، والمثير للدهشة أن هذه التعيينات تزامنت مع إطلاق منصة الحوسبة السحابية الموحدة، ما يشير إلى أن الوزارة لا تبني جدرانًا بل تشيد عقولًا تقنية تدير منظومة الابتكار الوطني القادم.

إعادة هيكلة القيادات الجامعية في مصر

بقراءة المشهد الأكاديمي الحالي نجد أن تعيين قيادات جامعية جديدة في تخصصات متنوعة مثل السياسة والاقتصاد والآداب والتربية يهدف إلى خلق توازن بين العلوم الإنسانية والتقنية؛ وهذا يفسر لنا تركيز الوزارة على اختيار شخصيات تمتلك رؤية استراتيجية لتحويل الجامعات إلى مراكز إنتاج معرفي لا مجرد دور للتدريس، والمفارقة هنا تكمن في قدرة هؤلاء العمداء الجدد على المواءمة بين الإرث الأكاديمي لجامعات عريقة وتطلعات الدولة في تمكين الطلاب ذوي الإعاقة عبر مبادرات "تمكين" التي أصبحت جزءًا أصيلًا من تقييم الأداء الجامعي.

تفاصيل التعيينات الجديدة بالجامعات المصرية

شملت القرارات الوزارية الصادرة مؤخرًا نخبة من الأكاديميين الذين سيتولون مهام قيادية في مختلف المحافظات، وتتوزع هذه التعيينات كما يظهر في الجدول التالي:
الاسم المنصب والكلية الجامعة
السعدي الغول السعدي يوسف نائب رئيس الجامعة لشئون البيئة جامعة الأقصر
محمد منصور حسن حمزة عميد كلية الحقوق جامعة بنها
أحمد عبادة جدوع العربي عميد كلية الآداب جامعة طنطا
مسعد نجاح الرفاعي أبو الديار عميد كلية الآداب جامعة السويس
أماني إبراهيم الدسوقي عميدة كلية التربية للطفولة المبكرة جامعة بورسعيد
محمد نور السيد علي عميد كلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف
محمود إبراهيم محمود إبراهيم عميد معهد الدراسات البيئية جامعة العريش

ما وراء استراتيجية الحصاد الأسبوعي

إن سياسة التعليم العالي والبحث العلمي في التوسع نحو الجامعات المتخصصة ليست مجرد ترف أكاديمي؛ بل هي ضرورة اقتصادية لزيادة فرص التوظيف وتقليص الفجوة بين الخريجين وسوق العمل العالمي الذي لم يعد يعترف بالشهادات التقليدية، فالمشهد الآن يتطلب عميدًا يدرك أهمية الحوسبة السحابية بقدر إدراكه للمناهج النظرية، وهو ما يفسر صدور هذه القرارات في توقيت دقيق يشهد إعادة ترتيب أوراق البحث العلمي المصري ليصبح أكثر مرونة واستجابة للتحديات البيئية والسياسية الراهنة عبر بنود واضحة:
  • دعم المسارات المهنية المتخصصة لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الخامسة.
  • تعزيز المشاركة المجتمعية للجامعات عبر نواب رؤساء الجامعات لشئون البيئة.
  • تطوير البنية التحتية الرقمية من خلال دمج تقنيات السحابة في الأبحاث.
  • تحقيق الشمولية التعليمية بدمج الطلاب ذوي الإعاقة في المنظومة الجامعية.
هل ستتمكن هذه الوجوه الجديدة من تحويل الجامعات المصرية إلى محركات نمو اقتصادي في ظل التنافسية العالمية الشرسة؛ أم أن التحديات البيروقراطية ستظل العائق الأكبر أمام طموحات الثورة الصناعية الخامسة التي تنشدها الدولة في رؤيتها المستقبلية؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"