تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تقرير حكومي صادم.. 15% من المصريين يترقبون أزمة كبرى تهدد مستقبل البلاد بمخاطر غير مسبوقة

تقرير حكومي صادم.. 15% من المصريين يترقبون أزمة كبرى تهدد مستقبل البلاد بمخاطر غير مسبوقة
A A
تغير المناخ في وعي المصريين يتأرجح اليوم بين القلق من المستقبل والضغوط الاقتصادية الراهنة التي تعيد ترتيب أولويات المواطن البسيط؛ حيث كشف استطلاع حديث أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن تحولات جذرية في نظرة المجتمع لهذه الأزمة العالمية. والمثير للدهشة هنا أن هذا التراجع في التخوف من المخاطر البيئية يتزامن مع تحركات حكومية مكثفة على الأرض لتعزيز الاستدامة؛ وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول الفجوة بين الفعل الرسمي والوعي الجمعي في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تجعل لقمة العيش تسبق التفكير في الانبعاثات الكربونية.

ما وراء أرقام استطلاع مركز المعلومات

وبقراءة المشهد التحليلي لهذه الأرقام، نجد أن انخفاض نسبة المواطنين الذين يرون أن تغير المناخ يمثل خطورة قصوى من 21% في عام 2022 إلى 15% في نهاية 2025 يعكس حالة من "الاعتياد" أو ربما الانشغال بملفات معيشية أكثر إلحاحاً. وهذا يفسر لنا لماذا ارتفعت نسبة من يقيمون الخطر بأقل من المتوسط لتصل إلى 31%؛ فالمواطن الذي يواجه تحديات يومية قد يرى في الحديث عن المناخ رفاهية لا يملك ثمنها الآن. والمفارقة هنا تكمن في أن الاستعداد لدفع مبالغ إضافية مقابل منتجات صديقة للبيئة تراجع هو الآخر ليصل إلى 51% فقط؛ حيث رهن الكثيرون هذا التوجه بتحسن حالتهم المادية، مما يؤكد أن الوعي البيئي في مصر مرتبط شرطياً بالقدرة الشرائية وليس فقط بالقناعات الفكرية.

تحركات حكومية في قلب صحراء نجع حمادي

بينما يظهر استطلاع الرأي تراجعاً في القلق الشعبي، تسابق الدولة الزمن بمشروعات مليارية لتقليل الفجوة الطاقية والبيئية؛ إذ افتتح رئيس الوزراء محطة "أوبيليسك" للطاقة الشمسية في نجع حمادي بتكلفة ضخمة، تزامناً مع توسعات لوجستية وصناعية في منطقة السخنة. تعكس هذه الخطوات استراتيجية الدولة في مواجهة أزمة تغير المناخ عبر حلول عملية تخفف العبء عن كاهل الموازنة وتدعم الاقتصاد الأخضر؛ خاصة وأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت تضم 190 مصنعاً عاملاً مع استمرار العمل في 150 أخرى تحت الإنشاء.
  • محطة طاقة شمسية في نجع حمادي باستثمارات بلغت 600 مليون دولار.
  • توسعات في مركز لوجستي بمنطقة السخنة بتكلفة 24 مليون دولار.
  • مشروع للصناعات المتطورة في السخنة باستثمارات تصل إلى 8 ملايين دولار.
  • تأكيد حكومي على تحمل الدولة الجزء الأكبر من تكاليف الخدمات والعمليات للمواطنين.
جهة المسؤولية عن الأزمة نسبة التصويت (ديسمبر 2025) نسبة التصويت (أكتوبر 2022)
حكومات العالم أجمع 33% 32%
المواطنون وحدهم 15% 21%
مسؤولية مشتركة 19% 18%
إن إلقاء ثلث المصريين بمسؤولية حل أزمة تغير المناخ على عاتق حكومات العالم يوضح إدراكاً شعبياً بأن الأزمة عابرة للحدود وليست شأناً محلياً خالصاً؛ لكنه في الوقت ذاته قد يرفع الحرج عن المساهمة الفردية في التغيير. ومع استمرار الدولة في ضخ استثمارات خضراء، يبقى السؤال معلقاً: هل سينجح الاقتصاد الأخضر في تحويل تغير المناخ من مجرد أرقام في استطلاعات الرأي إلى ثقافة استهلاك يومية تحمي الأجيال القادمة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"