البورصة المصرية تشهد اليوم حالة من التباين الحاد في مستهل تعاملاتها الصباحية؛ حيث يعكس هذا المشهد صراعاً خفياً بين القوى الشرائية في الأسهم المتوسطة وعمليات جني الأرباح التي طالت القياديات. والمثير للدهشة أن هذا الانقسام في الأداء يأتي في توقيت حساس يترقب فيه المستثمرون محفزات جديدة لتحريك السيولة الراكدة؛ إذ سجل المؤشر الرئيسي تراجعاً طفيفاً متأثراً بضغوط بيعية استهدفت الأسهم ذات الوزن النسبي الثقيل، بينما كانت أسهم الأفراد والمؤسسات المحلية في مؤشر السبعين تغرد خارج السرب محققة مكاسب لافتة تعكس شهية مخاطرة مرتفعة لدى صغار المستثمرين.
تحليل أداء مؤشرات البورصة المصرية
وبقراءة المشهد الحالي نجد أن المؤشر الرئيسي EGX30 لم يستطع الصمود طويلاً أمام الضغوط البيعية ليفقد نحو 0.07% من قيمته وصولاً إلى مستوى 42865 نقطة؛ وهذا يفسر لنا حالة الحذر التي تسيطر على المؤسسات الكبرى في التعامل مع الأسهم القيادية حالياً. والمفارقة هنا تكمن في صعود مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.32% متجاهلاً الهبوط العام؛ مما يشير إلى انتقال السيولة من الأسهم الكبرى إلى الأسهم الأكثر مرونة وحركة، وهو سلوك استثماري معتاد في فترات التذبذب العرضي التي تسبق التحركات الكبرى في البورصة المصرية.
| المؤشر |
قيمة الإغلاق الحالي |
نسبة التغير |
| EGX 30 |
42865 نقطة |
-0.07% |
| EGX 70 |
13019 نقطة |
+0.32% |
| EGX 100 |
17412 نقطة |
+0.22% |
| مؤشر تميز |
20344 نقطة |
-0.41% |
ما وراء التباين في البورصة المصرية
إن ما يحدث الآن داخل أروقة البورصة المصرية ليس مجرد أرقام صماء بل هو انعكاس لاستراتيجيات إعادة التمركز التي تنتهجها المحافظ المالية الكبرى؛ فالتراجع الذي طال مؤشر الشريعة بنسبة 0.2% ومؤشر تميز بنسبة 0.41% يؤكد أن الضغوط ليست قطاعية بل هي مرتبطة بنوعية الورقة المالية وقدرتها على جذب السيولة. وتكمن أهمية هذا التباين في كونه يمنح فرصاً شرائية انتقائية في الأسهم التي هبطت دون قيمتها العادلة؛ خاصة وأن مؤشر العائد الكلي سجل انخفاضاً بنسبة 0.12% مما يضع مديري الصناديق أمام اختبار حقيقي لإعادة ترتيب أولوياتهم الاستثمارية قبل نهاية الجلسة.
- تراجع مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان بنسبة 0.08% ليسجل 52547 نقطة.
- هبوط مؤشر العائد الكلي ليصل إلى مستوى 19483 نقطة خلال التعاملات.
- ارتفاع طفيف لمؤشر EGX35-LV بنسبة 0.03% مسجلاً 4674 نقطة.
- استقرار نسبي في وتيرة التداولات رغم التباين الملحوظ في أداء القطاعات.
تظل البورصة المصرية في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الساعات القادمة من تعاملات المؤسسات الأجنبية؛ فهل تنجح القوى الشرائية في تحويل الدفة وإعادة المؤشر الرئيسي للمنطقة الخضراء أم أن سيطرة القوى البيعية ستجبر السوق على الدخول في موجة تصحيحية أعمق تفرض واقعاً جديداً على خارطة الاستثمار المحلية؟