حادث انقلاب سيارة ملاكي بطريق أسيوط الصحراوي الغربي يفتح مجدداً ملف السلامة المرورية على المحاور السريعة التي تربط محافظات الصعيد ببعضها البعض؛ حيث استيقظ أهالي مركز الغنايم صباح اليوم الاثنين على وقع فاجعة مرورية أدت إلى وفاة شخص وإصابة اثنين آخرين في مشهد يعكس خطورة السرعة أو الاختلال المفاجئ لعجلة القيادة في تلك المناطق المفتوحة. وبقراءة المشهد ميدانياً، نجد أن الحادث وقع قبلي مدخل مدينة الغنايم بنحو 15 كيلومتراً في اتجاه محافظة سوهاج، وهو قطاع طرقي يشهد حركة كثيفة للمركبات الملاكي والشحن، مما يجعل أي خطأ تقني أو بشري يؤدي إلى نتائج كارثية يصعب تداركها في لحظات معدودة. والمثير للدهشة أن هذه الحوادث تتكرر رغم التحذيرات المستمرة، وهذا يفسر لنا ضرورة مراجعة كفاءة الإطارات وأنظمة التعليق قبل الانطلاق في رحلات طويلة تربط بين المراكز الحيوية بأسيوط وسوهاج.
تفاصيل الضحايا والحالة الصحية للمصابين
انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف فور تلقي اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط إخطاراً من غرفة عمليات النجدة، ليتبين أن الحادث لم يكن مجرد تصادم عابر بل انقلاباً كاملاً للمركبة أدى لتهشم أجزاء منها. والمفارقة هنا تكمن في تباين الإصابات بين الركاب رغم تواجدهم في حيز مكاني واحد؛ حيث تم نقل الجثة والمصابين إلى مستشفى الغنايم المركزي لتلقي الرعاية العاجلة.
| الاسم |
العمر |
الحالة الصحية / الإصابة |
| خلف عبدالمنعم حنفي |
43 عاماً |
وفاة (تم نقل الجثة للمشرحة) |
| مصطفى أمين إبراهيم |
44 عاماً |
اشتباه كسر بالحوض وما بعد الارتجاج |
| مشير الفار أديب |
40 عاماً |
كدمات متفرقة بالجسم |
ما وراء حادث انقلاب سيارة ملاكي بالغنايم
إن تحليل وقوع حادث انقلاب سيارة ملاكي في هذا التوقيت الصباحي يشير غالباً إلى عوامل مرتبطة بتركيز السائق أو الحالة الفنية للمركبة، فالمسافة التي تبعد 15 كم عن مدخل الغنايم تعتبر منطقة مفتوحة تزداد فيها السرعات بشكل طبيعي. وتبرز هنا أهمية الرقابة المرورية الذكية التي بدأت وزارة الداخلية في تعميمها، إذ إن رصد التجاوزات قبل وقوعها هو السبيل الوحيد لتقليل نزيف الأسفلت. وبناءً على المعاينة الأولية، فإن الإجراءات القانونية بدأت بالفعل عبر تحرير المحضر اللازم وعرض الواقعة على النيابة العامة لتباشر تحقيقاتها حول مسببات الانقلاب، مع ضرورة التأكيد على العناصر التالية لضمان السلامة:
- الالتزام التام بالسرعات المقررة قانوناً على الطرق الصحراوية المفتوحة.
- إجراء الفحص الدوري لضغط الإطارات خاصة في ظل تباين درجات الحرارة.
- تجنب القيادة في حالات الإرهاق الشديد لضمان سرعة رد الفعل عند الطوارئ.
- استخدام أحزمة الأمان لجميع الركاب لتقليل مخاطر القذف خارج السيارة عند الانقلاب.
يبقى التساؤل قائماً حول مدى كفاية اللوحات الإرشادية والتوعية المرورية في الحد من تكرار مثل هذه المشاهد الدامية على الطرق السريعة؛ فهل ستشهد الفترة المقبلة تكثيفاً للرادارات المتنقلة على طريق أسيوط سوهاج الغربي لضمان انضباط الحركة المرورية وحماية أرواح المسافرين من مباغتات الطريق التي لا ترحم؟