حالة الطقس اليوم الاثنين تنقلب رأسًا على عقب؛ هكذا أطلقت الأرصاد الجوية صافرة الإنذار لمواجهة منخفض جوي عميق يضرب السواحل الشمالية ويمتد تأثيره تدريجيًا نحو العاصمة، والمثير للدهشة أن هذا التحول الجذري يأتي بعد استقرار نسبي خدع الكثيرين، حيث كشف الدكتور محمود القياتي عن تبدل كامل في مصادر الكتل الهوائية لتصبح أكثر برودة وعنفًا؛ مما يضع الملاحة البحرية في مأزق حقيقي نتيجة اضطراب الأمواج الذي قد يصل لارتفاعات قياسية تتجاوز خمسة أمتار بالبحر المتوسط، وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار التي تسود غرف العمليات لمتابعة حركة السحب الرعدية المحملة بحبات البرد.
انقلاب جوي يضرب السواحل والعاصمة
وبقراءة المشهد الجوي الحالي نجد أن المنخفض الجوي لا يكتفي بخفض درجات الحرارة إلى مستويات 18 درجة عظمى فحسب؛ بل يدفع بتشكيلات سحابية ركامية قادرة على تحويل نهار السواحل الشمالية إلى أجواء شتوية قاسية تتخللها أمطار غزيرة، والمفارقة هنا تكمن في توقيت وصول هذه التقلبات إلى القاهرة الكبرى؛ إذ من المتوقع أن تبدأ زخات المطر في الهطول خلال الفترة المسائية مما يستوجب الحذر الشديد لمن تضطرهم الظروف للتواجد خارج منازلهم ليلاً، خاصة مع نشاط الرياح الذي يزيد من الشعور بلسعات البرد القارصة ويثير الرمال في المناطق المكشوفة، وهو ما يعزز معايير السلامة التي تشدد عليها الأرصاد دائمًا.
خارطة الأمطار والظواهر الجوية المتوقعة
- هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة تكون رعدية أحياناً ومصحوبة بحبات البرد على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري.
- نشاط رياح قوية على أغلب الأنحاء تكون مثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المفتوحة والطرق الصحراوية.
- اضطراب شديد في حركة الملاحة البحرية بالبحر المتوسط مع ارتفاع موج يصل إلى 5.5 متر مما يوقف عمليات الصيد.
- تكون شبورة مائية كثيفة في الصباح الباكر على الطرق المؤدية من وإلى القاهرة ومدن القناة وشمال الصعيد.
توقعات درجات الحرارة بمدن الجمهورية
| المدينة |
العظمى |
الصغرى |
| القاهرة |
19 |
11 |
| الإسكندرية |
17 |
10 |
| شرم الشيخ |
24 |
16 |
| مطروح |
16 |
10 |
| أسوان |
25 |
10 |
| سانت كاترين |
15 |
00 |
ما وراء الخبر يخبرنا أن حالة الطقس اليوم ليست مجرد موجة عابرة؛ بل هي انعكاس لتغيرات مناخية تجعل من المنخفضات الجوية أكثر حدة وتطرفاً في توزيع الأمطار، وهذا يضع البنية التحتية في المدن الساحلية تحت اختبار حقيقي أمام كميات المياه المتوقعة وسرعات الرياح التي قد تعيق الحركة اليومية، وبناءً عليه فإن الالتزام بالملابس الشتوية الثقيلة ومتابعة التحديثات اللحظية لخرائط الأقمار الصناعية لم يعد رفاهية بل ضرورة حتمية لتفادي مخاطر التقلبات الفجائية التي قد تباغتنا في أي لحظة.
ويبقى التساؤل المعلق في أذهان خبراء المناخ: هل نحن بصدد شتاء أكثر قسوة فيما تبقى من الموسم أم أن هذه الذروة الجوية هي مجرد استثناء عابر في سجلات الأرصاد المتقلبة؟