سعر الذهب اليوم الاثنين يفرض إيقاعه الهادئ على شاشات البورصة المصرية؛ فبعد موجة من التقلبات الحادة التي عصفت بالأسواق وأربكت حسابات صغار المستثمرين، اختار المعدن الأصفر الثبات فوق قمة سعرية جديدة، والمثير للدهشة أن هذا الاستقرار يأتي في أعقاب قفزة مفاجئة سجلها الجرام أمس بمقدار 73 جنيهاً، مما يجعل من الهدوء الحالي مجرد استراحة محارب في سوق لا يعرف التوقف.
ما وراء استقرار الذهب في السوق المحلية
بقراءة المشهد نجد أن سعر الذهب اليوم الاثنين يعكس حالة من الترقب الشديد بين التجار والمستهلكين على حد سواء؛ إذ يراقب الجميع عن كثب مدى قدرة السوق المحلية على امتصاص الارتفاعات العالمية المتتالية التي دفعت بالأوقية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، وهذا يفسر لنا لماذا لم يتراجع السعر اليوم رغم استقرار التداولات اللحظية؛ فالذهب في مصر لم يعد مجرد زينة بل تحول إلى الملاذ الأول للتحوط ضد تقلبات العملة، والمفارقة هنا تكمن في أن الإقبال على الشراء يزداد كلما ارتفعت الأسعار خوفاً من ضياع فرصة الاقتناء بسعر أقل، وهو سلوك استهلاكي يعزز من بقاء الأسعار عند مستوياتها المرتفعة لفترات أطول مما تتوقعها التحليلات الفنية التقليدية.
بيانات المعدن الأصفر في الصاغة المصرية
| الفئة أو العيار |
السعر بالجنيه المصري (بدون مصنعية) |
| جرام الذهب عيار 24 |
6906 جنيهات |
| جرام الذهب عيار 21 |
6043 جنيهاً |
| جرام الذهب عيار 18 |
5179 جنيهاً |
| الجنيه الذهب |
48344 جنيهاً |
| سعر الأونصة عالمياً |
4572.36 دولاراً |
تأثير البورصات العالمية على السعر المحلي
إن الارتفاع الذي شهده سعر الذهب اليوم الاثنين عالمياً بنسبة بلغت 1.4% ليصل إلى ذروة تاريخية عند 4572 دولاراً للأونصة وضع الصاغة المصرية في مأزق التسعير العادل؛ فالفجوة بين السعر العالمي والقدرة الشرائية المحلية بدأت تتسع بشكل ملحوظ، وهذا يفسر لنا حالة الحذر التي تسيطر على المحلات التي بدأت تضع هوامش مصنعية مرنة تتراوح بين 100 و150 جنيهاً للجرام الواحد، ولعل النقاط التالية توضح أبرز العوامل المؤثرة في حركة السوق الحالية:
- الصعود المدوي للأوقية عالمياً بنسبة 1.4% وفقاً لبيانات وكالة رويترز العالمية.
- تأثير القفزة السعرية المحلية التي حدثت بالأمس بقيمة 73 جنيهاً لعيار 21 الأكثر طلباً.
- تباين قيمة المصنعية والدمغة بين تجار الصاغة مما يخلق سعراً نهائياً متفاوتاً للمستهلك.
- التحولات في السياسة النقدية العالمية التي تدفع المستثمرين الكبار نحو الملاذات الآمنة.
وبالنظر إلى هذه المعطيات المعقدة، يبدو أن سعر الذهب اليوم الاثنين قد رسم ملامح المرحلة المقبلة التي ستتسم بالارتباط الوثيق بالدولار العالمي أكثر من أي وقت مضى؛ فهل نشهد اختراقاً جديداً لحاجز السبعة آلاف جنيه لعيار 24 خلال الأيام القادمة، أم أن السوق سيكتفي بهذا القدر من الصعود ويبدأ في مرحلة من التصحيح السعري لامتصاص القوة الشرائية المنهكة؟