تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

استثمارات بـ 600 مليون دولار.. مشروع ضخم يغير خارطة الطاقة في مصر بمتابعة رئاسية

استثمارات بـ 600 مليون دولار.. مشروع ضخم يغير خارطة الطاقة في مصر بمتابعة رئاسية
A A
محطة الطاقة الشمسية بنجع حمادي تمثل اليوم الانعطافة الأهم في مسار التحول الطاقي المصري؛ إذ لم يعد الأمر مجرد تشييد ألواح زجاجية فوق رمال الصعيد، بل هو انتقال استراتيجي نحو الاعتماد الكامل على تخزين الطاقة لضمان استدامة الشبكة القومية. وبقراءة المشهد الذي يتصدره رئيس الوزراء اليوم لافتتاح المرحلة الأولى بقدرة 500 ميجا وات، ندرك أن الدولة قررت مواجهة تحديات الطاقة بحلول جذرية، حيث تضع هذه المحطة حجر الزاوية لمشروع عملاق تبلغ قدرته الإجمالية 1000 ميجا وات، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في تنويع المزيج الكهربائي للوصول إلى المستهدف الوطني الطموح بنسبة 42% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030؛ الأمر الذي يمنح الصناعات الثقيلة في قنا قبلة حياة جديدة بعيداً عن تقلبات أسعار الوقود التقليدي.

تحليل الجدوى الاقتصادية والتقنية للمشروع

والمثير للدهشة في هذا المشروع ليس فقط ضخامة الإنتاج، بل هو التكامل العضوي بين إنتاج الكهرباء النظيفة والاحتياجات الصناعية الكبرى، حيث تم اختيار موقع المحطة بعناية فائقة لتعمل على تغذية مجمع الألومنيوم بنجع حمادي بصورة مباشرة. وهذا يفسر لنا لماذا راهنت شركة سكاتك النرويجية على ضخ استثمارات ضخمة تصل إلى 600 مليون دولار في قلب الصعيد؛ فالمشروع لا يكتفي بتوليد الطاقة نهاراً، بل يدمج نظاماً متطوراً لتخزين البطاريات بسعة 200 ميجاوات/ساعة، مما يسمح بإعادة ضخ الكهرباء في أوقات الذروة الليلية أو عند انخفاض سطوع الشمس. والمفارقة هنا تكمن في قدرة هذا النظام على موازنة الأحمال الكهربائية للمجمع الصناعي، مما يقلل من الهدر ويحقق استقراراً غير مسبوق في إمدادات الطاقة اللازمة لعمليات الصهر والإنتاج المعقدة.
البند التفاصيل والبيانات
القدرة الإجمالية للمشروع 1000 ميجا وات (1 جيجا وات)
قيمة الاستثمارات الأجنبية 600 مليون دولار أمريكي
سعة نظام تخزين البطاريات 200 ميجاوات في الساعة
الشركة المطورة والمنفذة سكاتك (Scatec) النرويجية
موعد اكتمال المرحلة الثانية أغسطس من عام 2026

ما وراء محطة الطاقة الشمسية بنجع حمادي

إن تدشين محطة الطاقة الشمسية بنجع حمادي يبعث برسالة واضحة للأسواق الدولية حول جاذبية قطاع الطاقة المصري، خاصة مع الالتزام الصارم بقواعد الحد من الكربون واشتراطات الاستدامة البيئية العالمية. وبفحص بنود الاتفاقية الموقعة، نجد أن المشروع يتجاوز فكرة توفير الكهرباء إلى كونه مختبراً حياً لتطبيق تكنولوجيا التخزين المتقدمة التي ستغير وجه القارة السمراء مستقبلاً.
  • توفير طاقة نظيفة ومستدامة لمجمع مصر للألومنيوم لتعزيز تنافسيته العالمية.
  • تطبيق تقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات لضمان استقرار الشبكة على مدار الساعة.
  • خفض الانبعاثات الكربونية بما يتوافق مع المعايير البيئية الدولية الجديدة للتصدير.
  • جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال شراكات استراتيجية مع الجانب النرويجي.
وبينما يتفقد رئيس الوزراء مسبك مجمع الألومنيوم بالتزامن مع افتتاح المرحلة الأولى، يبرز التساؤل الجوهري حول مدى سرعة انتقال العدوى الخضراء إلى بقية القلاع الصناعية في مصر؛ فهل نشهد قريباً تحولاً شاملاً يجعل من الطاقة الشمسية المحرك الأول والوحيد للصناعات الثقيلة، أم أن تحديات التمويل والسرعة التقنية ستظل تفرض إيقاعاً متزناً لهذا الطموح؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"