تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

حلم 22 عاماً.. صدام مصري مغربي مرتقب يقلب موازين القارة السمراء في 2026

حلم 22 عاماً.. صدام مصري مغربي مرتقب يقلب موازين القارة السمراء في 2026
A A
كأس أمم أفريقيا تقترب من لحظة الحقيقة بصدام عربي تاريخي ربما يعيد رسم خارطة الهيمنة القارية داخل القارة السمراء؛ حيث يقف منتخبا المغرب ومصر على أعتاب نهائي استثنائي لم تشهده الملاعب منذ عقدين من الزمن. والمثير للدهشة أن النسخة الـ35 المقامة حالياً فوق الأراضي المغربية باتت مسرحاً لسيناريو درامي يجمع بين طموح "أسود الأطلس" في كسر عقدة النهائيات وإصرار "الفراعنة" على استعادة التاج المفقود. وبقراءة المشهد الفني نجد أن الطريق نحو منصة التتويج يمر عبر اختبارات قاسية؛ إذ يصطدم المغرب بالماكينات النيجيرية في نصف النهائي بينما تخوض مصر معركة تكسير عظام أمام السنغال في تكرار لنهائي نسخة 2021 الشهير.

ما وراء الخبر وسر الهيمنة العربية

هذا الحدث ليس مجرد مواجهات كروية عابرة؛ بل هو تجسيد لتحول استراتيجي في موازين القوى الأفريقية يعززه عامل الأرض والجمهور الذي لعب دوراً محورياً في النسخة الحالية. والمفارقة هنا أن التاريخ يعيد نفسه؛ فالمرة الوحيدة التي شهدت نهائياً عربياً خالصاً كانت في نسخة تونس 2004 حين التقى أصحاب الأرض مع المغرب، وهذا يفسر لنا لماذا تبدو الحظوظ قوية الآن مع استضافة المغرب للبطولة. إن وصول منتخبين عربيين إلى المربع الذهبي يعكس نضجاً تكتيكياً وقدرة على إدارة الضغوط في الأدوار الإقصائية؛ ما يمنح القارئ والمشجع العربي أملاً مشروعاً في مشاهدة قمة عربية تعفي الجماهير من صراعات "العقدة السمراء" المعتادة أمام منتخبات الغرب والوسط الأفريقي.

محطات ضائعة في أرشيف الحلم العربي

  • نسخة نيجيريا 1980 شهدت وصول ثلاثة منتخبات عربية للمربع الذهبي لكن اللقب ذهب لأصحاب الأرض في النهاية.
  • موقعة ليبيا 1982 شهدت تبخر الحلم بعد خسارة الجزائر الدرامية أمام غانا في الوقت الإضافي ليفشل لقاء ليبيا والجزائر.
  • بطولة كوت ديفوار 1984 عرفت خروجاً متزامناً لمصر والجزائر من نصف النهائي ليكتفي الفريقان بمباراة المركز الثالث.
  • دورة المغرب 1988 تكررت فيها الخيبة بسقوط أصحاب الأرض أمام الكاميرون وخسارة الجزائر من نيجيريا قبل النهائي.
  • نسخة مصر 2019 كانت الأقرب لولا الهدف العكسي الذي أطاح بتونس أمام السنغال ليواجه الأخير منتخب الجزائر منفرداً.

بيانات المواجهات والطريق إلى النهائي

المنتخب الخصم في نصف النهائي آخر وصول للمباراة النهائية المدير الفني
المغرب نيجيريا تونس 2004 وليد الركراكي
مصر السنغال الكاميرون 2021 حسام حسن
المشهد الحالي في كأس أمم أفريقيا يتجاوز مجرد المنافسة على لقب؛ فهو صراع لإثبات الذات في بيئة كروية متغيرة تماماً شهدت مؤخراً تحقيقات من "كاف" حول أحداث فوضوية في مباريات سابقة. والمثير للدهشة أن الاستقرار الفني للمغرب بقيادة الركراكي يقابله توهج مصري تحت قيادة وطنية؛ ما يجعل التوقعات تتجه نحو نهائي يجمع بين مدرسة الشمال المتطورة وعراقة "الفراعنة" التاريخية. ومع تأجيل مباريات الدوري المحلي في مصر وتصدر أحمد حسن لقائمة هدافي الأدوار الإقصائية تاريخياً؛ يبدو أن الزخم الجماهيري سيصل لذروته في الأيام القليلة القادمة بانتظار صافرة البداية التي قد تعلن عن ولادة بطل عربي جديد للبطولة الأكثر إثارة في العالم. وبينما تحبس الجماهير أنفاسها ترقباً لما ستسفر عنه مواجهات المربع الذهبي، يظل السؤال المعلق في فضاء الملاعب المغربية: هل تبتسم الأقدار للعرب مجدداً بعد غياب 22 عاماً، أم أن للكرة الأفريقية رأياً آخر يعيد خلط الأوراق في اللحظات الأخيرة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"