تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

مأساة خيام غزة.. شتاء 2026 القارس يباغت النازحين وتحرك مصري لإنقاذ الموقف

مأساة خيام غزة.. شتاء 2026 القارس يباغت النازحين وتحرك مصري لإنقاذ الموقف
A A
معبر رفح يواجه اليوم أزمة مزدوجة؛ حيث تلاحم قسوة المنخفض الجوي العنيف مع استمرار آلة الحرب التي لا تهدأ فوق رؤوس النازحين في قطاع غزة. والمثير للدهشة أن هذه الظروف الجوية القاسية، التي أغرقت مخيمات الإيواء الهشة، كشفت عن حجم العجز الإغاثي الذي يحاول الهلال الأحمر المصري سده بوتيرة متسارعة. وبقراءة المشهد من الجانب المصري، نجد أن الطبيعة لم تكن رحيمة بآلاف العائلات التي فقدت خيامها تحت وطأة الأمطار والرياح، مما جعل من وصول المساعدات العاجلة مسألة حياة أو موت في ظل استمرار القصف والدمار.

كارثة إنسانية تحت وطأة الشتاء

تسببت الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة في دمار واسع لحق بمراكز الإيواء المؤقتة؛ وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار القصوى التي يشهدها معبر رفح ومنفذ كرم أبو سالم لتأمين تدفق الإمدادات. والمفارقة هنا تكمن في أن النازحين الذين فروا من نيران القذائف، وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام خطر الغرق والبرد القارس الذي سلبهم الحد الأدنى من الأمان. ولم تقتصر المعاناة على فقدان المأوى فحسب، بل امتدت لتشمل نقصاً حاداً في وسائل التدفئة والطاقة، مما يرفع من وتيرة المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع المنكوب منذ أشهر طويلة.

قافلة زاد العزة والتدخل المصري

استجابة لهذه الضغوط المتزايدة، شهد منفذ كرم أبو سالم تدفقاً مكثفاً لشاحنات المساعدات ضمن القافلة الرابعة عشرة من مبادرة زاد العزة؛ وهي جهود منظمة يقودها الهلال الأحمر المصري منذ مطلع يوليو الماضي لمواجهة الاحتياجات المتفاقمة. وبتحليل مكونات هذه القافلة، يتضح التركيز على الجانبين الإغاثي والطبي بشكل متوازن لضمان استمرارية عمل المستشفيات التي استقبلت مؤخراً عدداً من الأسرى المحررين. وتتنوع الحمولات لتغطي كافة جوانب الحياة الأساسية التي شلتها الحرب والمنخفض الجوي الأخير في آن واحد.
  • آلاف الأطنان من السلال الغذائية والمواد التموينية الضرورية لسد فجوة الجوع.
  • مستلزمات طبية وأدوية علاجية عاجلة لدعم المنظومة الصحية المتهالكة تحت القصف.
  • مواد بترولية تشمل السولار والغاز الطبيعي والبنزين لتشغيل المولدات والمخابز.
  • خيام ومواد إغاثية مخصصة لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي وتعويض الأسر المتضررة.

بيانات التحركات الإغاثية عبر الحدود

نوع المساعدات الجهة المنظمة المستفيدون
إغاثية وطبية وطاقة الهلال الأحمر المصري النازحون في قطاع غزة
قوافل زاد العزة الدولة المصرية سكان المخيمات المتضررة
ما وراء الخبر يشير إلى أن استمرار تدفق المساعدات عبر معبر رفح ليس مجرد عمل إنساني روتيني، بل هو شريان الحياة الوحيد الذي يمنع وقوع كارثة وبائية شاملة في القطاع. والمثير للدهشة أن التنسيق اللوجستي المعقد ينجح رغم التحديات الأمنية والجوية في إيصال آلاف الأطنان من الدعم، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة المجتمع الدولي على تحويل هذه المسارات الإغاثية إلى حلول سياسية مستدامة تنهي معاناة السكان تحت الركام. فهل ستكفي هذه القوافل لترميم ما أفسدته الحرب والبرد، أم أن القادم يحمل تحديات تفوق قدرة الشاحنات على العبور؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"