جامعة العاصمة تتصدر المشهد الثقافي بعد اختيار اثنين من كبار أساتذتها في مجلس أمناء جائزة اتحاد الناشرين، وهو ما يضع الأكاديميا المصرية في قلب صناعة الوعي العربي. والمثير للدهشة أن هذا الحضور المزدوج لكلية الآداب يعزز من فرضية أن الجامعة لم تعد مجرد قاعات للمحاضرات، بل تحولت إلى محرك رئيسي لصياغة السياسات الثقافية؛ فبينما يهنئ الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة كلا من الدكتور زين عبد الهادي والدكتور أنور مغيث، ندرك أننا أمام تكريس حقيقي للثقل الفكري الذي تمثله هذه المؤسسة في الوقت الراهن.
دلالات اختيار أساتذة جامعة العاصمة
وبقراءة المشهد من زاوية أعمق، نجد أن اختيار أستاذ في المكتبات والمعلومات بجانب أستاذ للفلسفة يعكس رؤية اتحاد الناشرين في دمج المنهجية التقنية بالعمق التحليلي؛ حيث يرى الدكتور السيد قنديل أن هذا التواجد يبرهن على ريادة جامعة العاصمة التي باتت تصدر خبراتها للمجتمع العلمي والثقافي الواسع. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الأكاديمي على الخروج من النمط التقليدي ليصبح حكماً ومنظماً في واحدة من أعرق الجوائز التي تضبط إيقاع النشر في المنطقة العربية؛ وهذا يفسر لنا سر الاحتفاء الرسمي الذي أبداه عميد كلية الآداب الدكتور أحمد كامل راوي، معتبراً أن أبناء الكلية لا يكتفون بنقل المعرفة، بل يساهمون بفاعلية في رسم ملامح المستقبل الثقافي المصري عبر منصات رفيعة المستوى تضمن الحياد والشفافية.
ما وراء جائزة اتحاد الناشرين
تتجاوز أهمية هذه الخطوة مجرد التكريم المعنوي، إذ تمثل جائزة اتحاد الناشرين حجر الزاوية في دعم صناعة الكتاب وتطوير معايير الإبداع الفكري؛ فهي ليست مجرد مسابقة، بل هي "فلتر" للجودة في سوق يواجه تحديات رقمية وهيكلية كبرى.
- تعزيز مكانة الكتاب الورقي والرقمي في مواجهة التحديات التكنولوجية الحديثة.
- دعم الناشرين والمبدعين من خلال توفير بيئة تنافسية تتسم بالحياد التام.
- ربط المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة العاصمة بسوق العمل الثقافي والإنتاج المعرفي.
- خلق معايير جودة جديدة تضمن وصول المحتوى العربي المتميز إلى العالمية.
| الاسم |
التخصص الأكاديمي |
الموقع في جامعة العاصمة |
| أ.د. زين محمد عبد الهادي |
المكتبات والمعلومات |
أستاذ بكلية الآداب |
| أ.د. أنور مغيث |
الفلسفة |
أستاذ بكلية الآداب |
إن هذا التواجد القوي لرموز جامعة العاصمة في مجلس أمناء الجائزة يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة المؤسسات التعليمية على قيادة التغيير في صناعة النشر مستقبلاً؛ فهل نشهد في السنوات القادمة تحولاً جذرياً في معايير اختيار الكتب الفائزة بناءً على هذه الخبرات الأكاديمية الرصينة، أم أن تحديات السوق ستفرض إيقاعاً مختلفاً يتطلب توازناً دقيقاً بين الفكر والتجارة؟