سعر الذهب اليوم يستقر على انخفاض طفيف في ختام تداولات الأحد 11 يناير 2026، ليعكس حالة من الهدوء الحذر داخل محلات الصاغة المصرية بعد سلسلة من القفزات الجنونية؛ فالمفارقة هنا تكمن في تراجع الجرام بمقدار 5 جنيهات فقط رغم بقائه فوق مستويات تاريخية غير مسبوقة، وهذا يفسر لنا حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين الصغار قبل بدء تعاملات الأسبوع العالمي، حيث يراقب الجميع شاشات البورصة العالمية بلهفة لمعرفة مصير مدخراتهم في ظل تقلبات جيوسياسية واقتصادية عاصفة.
أرقام الصاغة الرسمية في مصر
وبقراءة المشهد الحالي نجد أن عيار 21، وهو الأكثر طلباً في السوق المحلي، لا يزال متشبثاً بموقعه فوق حاجز 6 آلاف جنيه رغم هذا الهبوط الطفيف؛ والمثير للدهشة هو التباين الواضح بين حركة البيع والشراء التي تعكس رغبة التجار في التحوط ضد أي قفزات مفاجئة قد تحدث مع افتتاح الأسواق العالمية غداً، خاصة وأن المعدن الأصفر فقد نحو 850 جنيهاً من قيمته خلال الأسابيع الأربعة الماضية قبل أن يعاود الارتفاع مجدداً بمقدار 40 جنيهاً في الأيام الأخيرة، مما يجعل حركة سعر الذهب اليوم بمثابة استراحة محارب في سوق لا تعرف الاستقرار.
| العيار الذهبي |
سعر البيع (جنيه) |
سعر الشراء (جنيه) |
| عيار 24 |
6874 |
6902 |
| عيار 21 |
6015 |
6040 |
| عيار 18 |
5155 |
5177 |
| عيار 14 |
4010 |
4026 |
| الجنيه الذهب |
48120 |
48320 |
ما وراء الخبر وتحليل الأسواق
إن هذا التذبذب في سعر الذهب اليوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً ببيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة عززت من فرص خفض الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، مما دفع الأوقية عالمياً لتسجيل مستويات قياسية عند 4510 دولارات؛ والمفارقة هنا أن السوق المصري يشهد "علاوة سعرية" إضافية ناتجة عن نقص المعروض وإغلاق بعض محلات الخام تزامناً مع العطلات، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي أشعلتها تصريحات الإدارة الأمريكية مؤخراً، مما جعل الذهب الملاذ الوحيد الموثوق للتحوط من التضخم.
- تحقيق الذهب مكاسب سنوية في السوق المحلي بلغت 56% خلال العام الماضي.
- ارتفاع الأوقية عالمياً بنحو 178 دولاراً خلال أسبوع تداول واحد فقط.
- تأثير نقص المعروض المحلي على زيادة الفجوة بين السعر العالمي والمحلي.
- ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية القادمة لتحديد اتجاه البوصلة.
إن استمرار سعر الذهب اليوم في مستويات مرتفعة رغم التراجع الطفيف يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة السوق على امتصاص هذه الأسعار؛ فهل نحن أمام فقاعة سعرية توشك على الانفجار أم أن الذهب يؤسس لمرحلة جديدة ستكون فيها مستويات 6 آلاف جنيه هي القاع الجديد الذي لن نهبط أسفله مرة أخرى؟