تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

فتوى حاسمة.. مصير ملابس المتوفى قبل الأربعين يثير جدلاً واسعاً بين المصريين

فتوى حاسمة.. مصير ملابس المتوفى قبل الأربعين يثير جدلاً واسعاً بين المصريين
A A
حكم حرق ملابس المتوفى قبل الأربعين يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية؛ فبينما يرى البعض ضرورة التخلص منها حرقاً كطقس جنائزي لتخفيف العبء عن الراحل، تقف الحقيقة الشرعية والقانونية في وجه هذه الخرافات التي تدمر أموال الورثة بلا وجه حق، والمثير للدهشة أن هذه الممارسات لا تزال تجد صدىً في القرى والمدن رغم وضوح النصوص الدينية التي تجرم إتلاف الممتلكات الشخصية للميت؛ إذ تعتبر هذه الملابس جزءاً أصيلاً من التركة التي يجب توزيعها بالعدل، وبقراءة المشهد نجد أن هذه الأفعال لا تضر الميت في قبره فحسب بل تمتد آثارها لسرقة حقوق الأحياء واليتامى تحت مسميات واهية.

ما وراء الخبر: لماذا يحرم إتلاف مقتنيات الميت؟

إن التمسك بقدسية المال وحمايته من الهدر يمثل ركيزة أساسية في الشريعة، وهذا يفسر لنا لماذا شددت دار الإفتاء المصرية على حرمة حرق الملابس؛ فالأمر يتجاوز مجرد قطع قماش إلى كونه اعتداءً صارخاً على حقوق الورثة الشرعيين، والمفارقة هنا أن البعض يظن أنه يحسن صنعاً بينما هو يرتكب معصية "إضاعة المال" التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم صراحة، فالملابس سواء كانت جديدة أو قديمة لها قيمة مالية وعرفية تجعلها ملكاً مشاعاً للورثة، وإتلافها يوجب الضمان المالي على من قام بالحرق؛ خاصة في ظل وجود مستحقين قصر أو وصايا واجبة تتطلب الحفاظ على كل ذرة من التركة لضمان حياة كريمة لمن استخلفهم المتوفى وراءه.
التصرف في ملابس الميت الحكم الشرعي الأثر المترتب
حرق الملابس أو إتلافها حرام شرعاً ضمان القيمة المالية من مال الفاعل
التصدق بها للمحتاجين مستحب ومباح ثواب للميت شريطة موافقة الورثة
توزيعها على الورثة واجب شرعي انتقال الملكية حسب أنصبة الميراث

ضوابط التعامل مع التركة وتفنيد الخرافات

تتعدد الأوهام حول ملابس الموتى، فمنهم من يربط غسلها بأيام محددة لتخفيف عذاب القبر، ومنهم من يرى في بقائها نحساً يطارد أهل البيت، وكل هذه الادعاءات تفتقر إلى السند النقلي أو العقلي السليم؛ حيث أكد الفقهاء عبر العصور أن ثياب البدن تدخل ضمن الميراث وتطبق عليها أحكام الوصية والديون، وهذا يظهر بوضوح في النقاط التالية:
  • اعتبار الملابس مالاً متقوماً ينتفع به شرعاً وعرفاً ولا يجوز إهداره.
  • وجوب استئذان جميع الورثة قبل إخراج أي قطعة كصدقة جارية عن المتوفى.
  • أولوية سداد ديون الميت من قيمة هذه الملابس إذا لم يوجد سيولة نقدية كافية.
  • بطلان أي ممارسة شعبية تربط بين حرق الثياب وراحة الميت في برزخه.
إن استمرار هذه العادات البالية يضع المجتمع أمام تحدي الوعي الفقهي والقانوني؛ فهل نكتفي بتصحيح المفاهيم الدينية أم نحتاج إلى رقابة مجتمعية تحمي حقوق الضعفاء من سطوة الأفكار المغلوطة؟ إن إحياء سنة الصدقة بملابس الراحلين بدلاً من حرقها يفتح باباً من النور للمتوفى والمحتاج على حد سواء، فمتى ندرك أن إكرام الميت يبدأ بالحفاظ على ما تركه لأهله لا بإفنائه؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"