تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

المتحف المصري الكبير.. قرار وزاري يحسم الجدل حول مصير أول معلم كربوني في 2026

المتحف المصري الكبير.. قرار وزاري يحسم الجدل حول مصير أول معلم كربوني في 2026
A A
المتحف المصري الكبير يحقق الحياد الكربوني في خطوة تاريخية تعكس تحول الدولة المصرية نحو الاستدامة البيئية الشاملة؛ والمثير للدهشة أن هذا الصرح العالمي لم يعد مجرد خزانة للتاريخ بل تحول إلى نموذج حي للمنشآت الخضراء التي تتبنى معايير الأمم المتحدة الصارمة. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن تسلم تقرير البصمة الكربونية لحفل الافتتاح يمثل صك براءة بيئي يثبت أن الضخامة الإنشائية يمكن أن تتماشى بدقة مع حماية كوكب الأرض، وهو ما يفسر لنا الإصرار الحكومي على إدماج البعد المناخي في صلب المشاريع القومية الكبرى كجزء أصيل من رؤية مصر 2030.

تحول استراتيجي نحو السياحة الخضراء

المفارقة هنا تكمن في أن المتحف المصري الكبير بات أول موقع في الدولة يتم توثيق التزامه البيئي قانونياً ومعتمداً وفق معايير عالمية؛ حيث لم تكن هذه الشهادات وليدة الصدفة بل نتاج عمل استقصائي وجهود فنية لخبراء وزارة البيئة الذين نجحوا في تكوين أرصدة من وحدات خفض الانبعاثات المسجلة دولياً. وهذا يفسر لنا لماذا تراهن الدولة على هذه الخطوة لتعزيز صورة مصر في الأسواق السياحية العالمية، خاصة مع اقتراب عام 2030 الذي سيشهد تحولاً جذرياً في سلوك السائحين نحو المقاصد المسؤولة بيئياً فقط.

أرقام ومؤشرات الاستدامة في المنشآت المصرية

نوع المنشأة أو النشاط مستوى الالتزام البيئي الإجراءات المتخذة
المتحف المصري الكبير حياد كربوني كامل حساب البصمة الكربونية للتشغيل وحفل الافتتاح
فنادق مدينة شرم الشيخ معايير عالمية 100% طاقة نظيفة ومنع البلاستيك أحادي الاستخدام
إجمالي المنشآت الفندقية بمصر أكثر من 50% تبني ممارسات مستدامة وتوفير طاقة بديلة
المواقع الأثرية والمتاحف 5 متاحف ومنطقة الأهرامات الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة ومتجددة

ريادة مصرية في معايير التحقق الدولية

لعبت وحدة التحقق والمصادقة البيئية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات دوراً محورياً في هذا الإنجاز؛ إذ قامت بعمليات تدقيق فنية شملت كافة الأنشطة التشغيلية للمتحف على مدار عامين من التشغيل التجريبي. والمثير للدهشة أن هذه العمليات لم تكتفِ بالرصد بل وضعت منهجية دقيقة لقياس الانبعاثات المتوقعة والفعلية، مما يضمن الشفافية المطلقة أمام المؤسسات الدولية، وهذا يفسر لنا أسباب إشادة المنظمات العالمية بالنموذج المصري الذي نجح في التوفيق بين صون التراث وحماية المناخ عبر النقاط التالية:
  • تحقيق الحياد الكربوني لحفل الافتتاح الرسمي والتشغيل التجريبي للمتحف.
  • استخدام أرصدة خفض الانبعاثات الناتجة عن مشروعات آلية التنمية النظيفة.
  • تطبيق معايير البناء الأخضر والحصول على شهادات اعتماد دولية ومحلية.
  • تحويل المتحف إلى منصة توعوية لترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الزوار الدوليين.
إن هذا التحول الجذري في فلسفة إدارة المتاحف الكبرى يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة المؤسسات الثقافية الأخرى على محاكاة هذا النموذج الأخضر؛ فهل سنشهد قريباً تحول كافة المواقع الأثرية في مصر إلى مناطق صفرية الانبعاثات لتصبح حماية التاريخ مرادفاً حقيقياً لحماية مستقبل الأجيال القادمة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"